محمد أبو الغار يكتب: العالم يتغير: رئيس وزراء كندا يدخل التاريخ بكلمته

فى تاريخ البشرية يذكر العالم كلمات غيرت مقادير العالم. وكلمة كارنى سوف تدخل التاريخ وسوف تطيح بما يحدث فى العالم الآن. من هذه الكلمات كلمة تشرشل فى مجلس العموم بعد أن اجتاحت ألمانيا معظم أوروبا: «سوف نحارب إلى النهاية، نحارب فى فرنسا والبحار والمحيطات بثقة وبقوة وفى الجو، ندافع عن جزيرتنا بأى ثمن، سوف نحارب على الشواطئ والتلال وفى الحقول والشوارع، ولن نستسلم أبدًا». وكلمة ديجول: «صدقونى فرنسا لم تخسر كل شىء، فرنسا ليست وحدها، لها إمبراطورية شاسعة، وتتحد مع بريطانيا التى تسيطر على البحار، وسوف نواصل القتال. إن هذه الحرب ليست محصورة فى أرضنا المنكوبة، إنها حرب عالمية. وأدعو الضباط والجنود الفرنسيين فى كل مكان إلى التواجد. شعلة المقاومة الفرنسية لن تنطفئ أبدًا». وكلمة مارتن لوثر كينج الشهيرة التى حررت الأمريكيين السود من العبودية: «عندى حلم أن أرى وطنى الذى ولدت وعشت فيه يؤمن بعقيدة المساواة بين البشر. عندى حلم أن أصعد فوق تلال جورجيا وأرى العبيد والملاك على منضدة واحدة. عندى حلم أن تتحول ولاية ميسيسيبى إلى واحة من الحرية والعدل. عندى حلم أن أطفالى الأربعة سوف يعيشون فى دولة لا تقيّم البشر بلون بشرتهم، بل بمستوى أخلاقهم». وكلمة نيلسون مانديلا أثناء محاكمته: «أنا على أتم استعداد لأن أموت لأحقق مبادئى. لقد حاربت ضد البيض وضد السود، مطالبًا بالمساواة والديمقراطية، وأن تكون الفرص متساوية للجميع».

قال مارك كارنى، رئيس وزراء كندا- فى كلمة ترجمتها بنفسى، ولم ألجأ للذكاء الاصطناعى حتى تحتفظ الكلمة بحرارتها وصدقها- إنه سعيد بالتواجد فى هذا الاجتماع فى اللحظة الحاسمة التى تمر بها كندا والعالم كله: «أتحدث عن تحطيم النظام العالمى ونهاية الأيام الحالمة وبداية الأيام الصعبة التى يتعرض لها العالم. إن الدول المتوسطة فى القوة مثل كندا ليست عديمة القوة، وفى قدرتها بناء نظام جديد يتماشى مع مبادئنا وقيمنا واحترامنا لحقوق الإنسان والتنمية المستدامة والتمسك باستقلال بلادنا والحفاظ على حدودها. وقوتنا تبدأ من مبادئنا التى يحددها الصدق والأمانة والإخلاص. نحن نعيش فى عصر قوة عظمى تتنافس بقواعد تشير إلى أن الأقوى يفعل ما يحلو له، وعلى الأضعف أن يعانى. وهذا من المُحال أن يتحقق لأننا سوف نعيد تنظيم أنفسنا بحلول بديلة. وهناك اتجاه لأن تتقبل الدول هذه القواعد الجديدة، ونتعشم أن يكون ذلك طريق السلامة.

فى عام ١٩٧٨ كتب التشيكى هافل مقالة بعنوان: (قوة الذى لا يمتلك قوة)، وتساءل: كيف كان النظام الشيوعى يستطيع أن يستمر؟. والإجابة بأن كل صباح يعلق صاحب المحل لافتة فيها (يا عمّال العالم اتحدوا)، ولا أحد يصدق ما يحدث، ويستمر النظام ليس بالقهر فقط، وإنما بالقصور الذاتى، وعلق هافل بأن استمرار الحياة بهذه الطريقة أكذوبة. هذا النظام كان مستمرًا لأن الجميع يتصرفون وكأنه نظام جيد وحقيقى. وعندما يرفض شخص وضع اللافتة الكاذبة تحدث شروخ فى النظام وتداعيات تؤدى إلى انهياره. أيها الأصدقاء، لقد حان الأوان لأن نتوقف عن رفع اللافتات الكاذبة، فيتغير النظام.

كنا نعمل تحت مظلة قانون دولى. لقد اشتركنا فى كل المنظمات، وشجعنا وأيدنا المبادئ الحكيمة، واستفدنا جميعًا من ذلك وكنا تحت حمايتها. كنا نعلم أن القواعد الدولية كانت غير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة المصري اليوم

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 9 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 13 ساعة
مصراوي منذ 16 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 22 ساعة
مصراوي منذ 7 ساعات