قاسم الطائي/ كاتب عراقي
في عصر تتسارع فيه الأحداث عبر شاشة الهاتف النقال، باتت الكاميرا الرقمية محكمة فورية تحكم بالإدانة أو التبرئة، وتمنح الشهرة أو العار بحسب ما يظهر في لقطاتها. ومؤخرًا أثبتت هذه المحكمة الإلكترونية سلطتها مرة أخرى في إقليم كردستان العراق، وتحديدًا في مدينة السليمانية، إثر انتشار مقطع فيديو أثار غضب الرأي العام الكردي والعراقي على حد سواء.
تداول ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا يظهر فيه شاب يُدعى رامي يوسف الدهش، يدعي أنه سوري، وهو يحمل ما قال إنه ضفيرة شعر لمقاتلة كردية ويستعرضها أمام الكاميرا. وفي تعليقه على ما يفعله قال الرجل إن الفيديو كان مجرد مزحة وأن الضفيرة صناعية وليست حقيقية، وأنه نُشر دون قصد منه في البداية لكن هذه الرواية لم تقنع الشارع الغاضب، الذي رأى في الفعل إهانة للكرامة الإنسانية والهوية الثقافية للكرد.
الحادثة استدعت ردود فعل واسعة، لم تقتصر على مجرد الاستنكار عبر الإنترنت، بل تحولت إلى تحركات شعبية وتضامنية في إقليم كردستان والعالم الكردي. ففي السليمانية وغيرها من مدن الإقليم، خرجت تظاهرات احتجاجية طالب خلالها المحتجون بتقديم صاحب الفيديو إلى العدالة ومحاسبته قانونيًا، معتبرين أن ما بدر منه لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.
ولم يقتصر التفاعل على الساحات العامة، بل شمل حملات رمزية عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد تبنت نساء في مدن عراقية وكردية حملة تضامن بضفائر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
