من المهرة الهادئة التي تحرس بوابة الشرق، إلى باب المندب الذي يُمسك برقبة الملاحة العالمية، يمتد الجنوب كجغرافيا سيادة لا كمساحةٍ قابلة للمساومة هنا ليس شريطًا على الخريطة، بل قرارٌ تاريخي، وإرادة شعب، وعمقٌ استراتيجي تعرفه العواصم قبل أن تعترف به البيانات.
الجنوب لم يعد هامشًا في معادلات الإقليم، ولا ملفًا مؤجلًا على طاولة التسويات هو اليوم قلب الصراع، وعصب التوازن، وصوت الشارع الذي كسر صمت الوصاية كل محاولة لتجزئته، أو تفريغه من قضيته، أو إدارة شؤونه بعقلية الغنيمة، اصطدمت بحقيقة واحدة: هذا شعب يعرف ماذا يريد، ويعرف أين يقف.
في المهرة، لم تكن المطالب رفاهية، بل دفاعًا عن الأرض والهوية.
وفي عدن، لم تكن التضحيات صدفة، بل ثمن استعادة القرار.
وفي باب المندب، لم تكن السيادة شعارًا، بل ضرورة تحمي العالم قبل أن تحمي الجنوب.
من يظن أن الجنوب يُدار بالتحريض الإعلامي، أو بالمال السياسي، أو بإعادة تدوير الوجوه الفاشلة، لم يقرأ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
