توقفت الهند عن تصدير الديزل إلى الاتحاد الأوروبي هذا الشهر؛ بسبب الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على الوقود المشتق من الخام الروسي، وأرسلت بدلاً من ذلك كمية قياسية إلى غرب إفريقيا، في حين تباطأت صادرات الديزل التركية إلى الاتحاد الأوروبي في الأشهر القليلة الماضية، بحسب بيانات من شركتي «كبلر» و«فورتيكسا»، وفق «رويترز».
تُبرز هذه التطورات كيف أن سياسة الاتحاد الأوروبي، التي تهدف إلى معاقبة روسيا على غزوها الشامل لأوكرانيا عام 2022، تُؤدي إلى إعادة تنظيم تدفقات النفط بين القارات، مما يُجبر المصافي الهندية على البحث عن أسواق جديدة ويُعطّل تجارة تركيا المُربحة في توريد الوقود إلى الاتحاد الأوروبي.
الهند تتوسع في التنقيب عن النفط لجذب استثمارات بـ100 مليار دولار
إعادة التوازن
قالت المحللة في شركة «إنرجي أسبكتس» كلير موريس: «نعتقد أن إعادة التوازن الأكثر ترجيحاً هي زيادة صادرات الديزل الهندي إلى إفريقيا، مما يُتيح المزيد من الإمدادات من الشرق الأوسط لأوروبا».
وأضافت شركة «كبلر» أن النفط الخام الروسي شكّل 30% من واردات الهند من النفط الخام المنقول بحراً عام 2025، بينما مثّل 48% من واردات تركيا من النفط الخام المنقول بحراً العام الماضي.
سفينة "آن" محملة بـ 40 ألف طن من وقود الديزل الروسي راسية في ميناء ويلمشيفن الألماني - 18 يناير 2023
بحسب شركة «كبلر»، لم تُصدّر الهند أي ديزل إلى الاتحاد الأوروبي حتى يناير، بعد أن صدّرت ما متوسطه 137 ألف برميل يوميًا شهريًا عام 2025، مما جعلها ثالث أكبر مُصدّر للديزل إلى التكتل.
الحظر الأوروبي
أظهرت بيانات شركة «كبلر» أن تركيا صدّرت نحو 45 ألف برميل يومياً من الديزل إلى الاتحاد الأوروبي في يناير، قبل بدء الحظر الأوروبي في 21 يناير، ويمثل هذا انخفاضاً حاداً مقارنةً بـ 87 ألف برميل يومياً في عام 2025.
اتفاق تجاري تاريخي بين أوروبا والهند يؤسس منطقة حرة لملياري شخص
وسيسمح الاتحاد الأوروبي باستيراد الوقود من المصافي القادرة على معالجة النفط الخام الروسي. وإلا، يجب على المصفاة عدم استيراد أي نفط خام روسي خلال الستين يوماً التي تسبق تاريخ بوليصة الشحن لمواصلة تصدير الوقود إلى الاتحاد الأوروبي.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

