سجّلت ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تراجعاً حاداً خلال شهر يناير، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، في ظل تصاعد النظرة السلبية تجاه الأوضاع الاقتصادية وسوق العمل، بحسب تقرير لموقع «بلومبرغ».
وأظهرت بيانات صادرة اليوم الثلاثاء، أن مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن «كونفرنس بورد» انخفض إلى مستوى 84.5 نقطة، مقارنة بـ94.2 نقطة بعد المراجعة في ديسمبر الماضي. ويُعد هذا المستوى الأدنى منذ مايو 2014، كما جاء أقل من جميع توقعات الاقتصاديين المشاركين في استطلاع «بلومبرغ».
كما تراجع مؤشر توقعات المستهلكين للأشهر الستة المقبلة خلال يناير إلى أدنى مستوى له منذ أبريل، في حين هبط مؤشر الأوضاع الحالية إلى أقل قراءة له منذ نحو خمس سنوات.
ثبات إنفاق المستهلكين الأميركيين في سبتمبر وسط الضغوط الاقتصادية
استمرار ارتفاع الأسعار
جاء هذا التراجع بعد تحسن طفيف شهده المؤشر في ديسمبر، إذ عادت المخاوف لتسيطر مجدداً على المستهلكين بسبب استمرار ارتفاع الأسعار وضعف وتيرة نمو الوظائف.
ويتوقع اقتصاديون أن يظل سوق العمل الأميركي شبه راكد خلال العام الجاري مع محدودية فرص التوظيف الجديدة، وإن كانوا لا يرجحون حدوث موجة تسريحات واسعة.
وقالت كبيرة الاقتصاديين في «كونفرنس بورد» دانا بيترسون، إن المشاركين في الاستطلاع أشاروا في تعليقاتهم إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز والمواد الغذائية كأبرز مصادر القلق، إلى جانب تزايد الإشارات إلى القضايا السياسية وسوق العمل وتكاليف التأمين الصحي.
اقتصاد أميركا يدخل 2026 وسط مخاوف ضعف سوق العمل وعودة التضخم
أوضاع سوق العمل
أظهرت البيانات أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة بات أمراً صعباً وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير 2021، في حين تراجعت نسبة من يعتقدون أن الوظائف متوافرة بكثرة. وضيّق الفارق بين هذين المؤشرين، وهو مقياس يراقبه الاقتصاديون من كثب لتقييم أوضاع سوق العمل، ليسجل أسوأ قراءة له منذ سنوات.
متسوقون أمام متجر «فوريفر 21» للأزياء في بنسلفانيا، الولايات المتحدة، 30 سبتمبر 2019
كما أفاد التقرير بأن عدد الأميركيين الذين يتوقعون تحسن دخولهم خلال الأشهر المقبلة قد انخفض.
يُذكر أن مؤشر «كونفرنس بورد» يركز بشكل أساسي على أوضاع سوق العمل، في حين يركز مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان على تقييم الأفراد لأوضاعهم المالية وتكاليف المعيشة.
وعلى عكس بيانات «كونفرنس بورد»، أظهر مؤشر جامعة ميشيغان ارتفاعاً إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر خلال يناير، مدفوعاً بقدر أكبر من التفاؤل بشأن الاقتصاد والأوضاع المالية للأسر، وفقاً لتقرير «بلومبرغ».
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

