تبرز هذه المادة الدرامية واقعاً مؤلماً يعكس صراعاً عاطفياً داخل الأسر عندما تفصح تيا أمام نهى عن رغبتها في آباء غير والديها أمامها، ما أدى إلى إغمائها. ولا يعد المشهد مجرد دراما بل يعكس تجربة تعيشها بعض الأسر بصمت. ويؤكد استشاري الصحة النفسية أن هذه المشاعر، رغم قسوتها، لا تعكس كراهية حقيقية للوالدين بل تكشف عن ألم نفسي عميق لم يجد الأبناء وسيلة صحية للتعبير عنه. وتوضح الفقرة أن الهدف منها عرض أبعاد الظاهرة وكيفية التعامل معها داخل الأسرة.
أسباب تدفع الأبناء لرفض آبائهم توضح استشارية الصحة النفسية أن بعض الأبناء ينشأون في أسر يسودها التوتر والغضب نتيجة ضغوط اجتماعية أو مادية، ما يؤدي إلى نقص واضح في الاحتواء النفسي والدعم العاطفي. ويؤدي انشغال الوالدين المستمر بالعمل والمسؤوليات إلى فراغ عاطفي يتحول مع الوقت إلى شعور بالرفض أو الخجل من الأسرة. كما أن غياب الحضور الفعلي من الوالدين في أوقاتهم المهمة يفاقم هذه المشكلة ويجعلهم يواجهون صعوبات في التعبير عن اهتماماتهم وطموحاتهم. وتبقى النتائج عميقة في الهوية والسلوك الاجتماعي للطفل، وتستدعي معالجة مبكرة.
تؤدي غياب الاحتواء العاطفي إلى شعور بالنقص وتوجيه اللوم إلى الوالدين بشكل مستمر. كما أن انشغال الوالدين بالعمل وتجاهل التفاعل الحقيقي مع الأبناء يعمق هذه الهوة. ويظهر ذلك في سلوك عدواني أحياناً أو في رفض المشاركة في الأنشطة الأسرية. وتبقى الآثار مع الوقت عميقة في الهوية والسلوك الاجتماعي للطفل.
عدم التواجد في أوقات الأبناء المهمة تؤكد هذه الفقرة أن المراحل المبكرة من عمر الأبناء تحتاج حضوراً فعلياً من الوالدين يمنحهم الأمن ويشاركهم تجاربهم الأولى. وعند غياب هذا الدعم، يكبر الابن وهو يعاني من الخجل الاجتماعي ويفتقد أدوات الدفاع عن نفسه. كما يفقد الأدوات اللازمة للتعبير عن اهتماماتهم وطموحاتهم بشكل صحي، ما يفاقم مشاعر الضعف والانعزال. ويؤثر ذلك سلباً على الثقة بالنفس والهوية الاجتماعية.
احتياج الأبناء للدعم تشدد الاستشارية على أن هؤلاء الأبناء في حاجة ماسة إلى الأمان العاطفي والدعم المستمر. ومع غياب ذلك، تتحول مشاعر النقص إلى إسقاطات نفسية على الوالدين وتتشوه صورة الذات. كما أن استمرار النقص يفتح باباً للارتباك في الهوية والألم النفسي الذي يعبر عنه الأطفال بعبارات قاسية في بعض الأحيان. ويحصل هذا التعبير كصرخة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز
