حان الوقت لمواجهة ما جرى في غزة

أوري بار-يوسف* - (هآرتس بالعربي) 2026/1/25

كيف حدث أنه حتى داخل هذه المجموعة الواسعة من المشاركين في ضرب المدنيين، التي نشأ معظم أبنائها وبناتها في عائلات ميسورة وتلقّوا تعليمًا علمانيًا ليبراليًا، لم ينهض -بحسب ما هو معروف- حتى ولو شخص واحد يقول: "إلى هنا يكفي"، ويرفض تنفيذ الأوامر؟

* * *

في مقال نشره مؤخرًا في "هآرتس"، وضع ياجيل ليفي إصبعه على واحدة من أكثر القضايا إيلامًا في حرب السابع من تشرين الأول (أكتوبر): خطاب الانتقام بوصفه دافعًا لإيذاء المدنيين في غزة. وتناول ليفي في مقاله قوات المشاة، وعرض دافعَين رئيسيين في هذا الخطاب: المعنى اللاهوتي للتيار الحريدي-القومي؛ و"الحق" في التفاخر باستخدام قوة غير مقيّدة لدى من يسميهم "مقاتلي الياقات الزرقاء".

ولكن، كانت هناك على أرض الواقع مجموعة ثالثة، كبيرة ومحورية، مارست مستوى من العنف غير المسبوق في تاريخ حروب إسرائيل، وهي المسؤولة عن معظم الخسائر المدنية في الحرب. إنها وحدات النخبة من الرجال والنساء، ولا سيما في الاستخبارات والعمليات وسلاح الجو. أما ما إذا كانوا قد تأثروا، وكيف تأثروا بخطاب الانتقام، فما يزال من المبكر الحسم فيه. لكن من الواضح أن هذه المجموعة أظهرت طوال الحرب درجة عالية من الامتثال والانضباط الجماعي -غير مسبوقة في تاريخ الجيش الإسرائيلي، وبالتأكيد في تاريخ سلاح الجو.

لإعادة الأمور إلى حجمها الصحيح، يجدر التذكير بحادثتين من الماضي. في التاسع من تشرين الأول (أكتوبر) 1973، أحد أصعب أيام "حرب تشرين"، قرر وزير الدفاع موشيه ديان ورئيس الأركان دافيد إليعازر تركيز معظم الموارد لحسم المعركة في هضبة الجولان. وكان العنصر الدراماتيكي في خطة الحسم هو قصف أهداف عسكرية مركزية في دمشق. ووافقت رئيسة الحكومة غولدا مئير، التي خشيت من إصابة المدنيين، على الخطة فقط بعد ضغوط كبيرة. ولكن ما إن أُبلغت بأن مدنيين قد تضرروا، حتى فرضت "فيتو" على أي هجمات مشابهة لاحقًا.

وفي حرب لبنان الأولى، نشأ قلق حقيقي عقب حادثتين وقعتا في اليوم نفسه أفضتا إلى إصابة مدنيين وحدوث دمار غير ضروري نتيجة ضربات سلاح الجو. وكان لذلك أثر مباشر على استعداد أطقم الطيران لمواصلة مهاجمة أهداف مشابهة. وعندما بلغ الأمر قائد سلاح الجو آنذاك، دافيد عبري، أصدر تعليماته بأنه في أي حالة يخشى فيها الطيارون وقوع إصابة كبيرة في صفوف المدنيين، عليهم التوجّه إليه مباشرة، وهو -وليس هم- الذي يتخذ القرار.

لم تكن الأمور كذلك في هذه الحرب. فقد قتل حتى اليوم في غزة نحو سبعين ألف إنسان وأصيب قرابة مائة وسبعين ألفًا. والغالبية العظمى منهم مدنيون، والغالبية الساحقة سقطت بفعل الهجمات الجوية.

وجدت تحقيقات أُجريت في الأشهر الأولى من الحرب أن عملية اتخاذ القرار بشأن أهداف القصف استندت إلى أنظمة ذكاء اصطناعي حدّدت أشخاصًا بوصفهم أهدافًا للتصفية، ومباني بوصفها أهدافًا للتدمير، و"فُرصًا" لتنفيذ الضربات. وكانت.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 21 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
وكالة أنباء سرايا الإخباريه منذ 14 ساعة
رؤيا الإخباري منذ 3 ساعات
موقع الوكيل الإخباري منذ 14 ساعة
قناة المملكة منذ 22 دقيقة
خبرني منذ 11 ساعة
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 20 ساعة
وكالة عمون الإخبارية منذ 10 ساعات