حين تتصدّر الكويت خليجياً في معدلات الدروس الخصوصية، خصوصاً في المرحلة المتوسطة، فتلك ليست معلومة عابرة وردت في تقرير تربوي، ولا هي ظاهرة طارئة يمكن حصر أسبابها في «كسل الطالب» أو «طموح الأهل». في مؤتمر تعليمي عقد في رأس الخيمة، تم استعراض دراسة، نشرتها صحيفة ذي ناشيونال، وقدّمها استاذ كرسي في اليونيسكو البروفيسور مارك باي في التعليم المقارن، بينت أن %55 من طلاب المرحلة المتوسطة بالكويت يعتمدون بشكل مفرط على الدروس الخصوصية.
أما المملكة العربية السعودية، فقد سجلت 50%، البحرين 49%، الإمارات 36%، وسلطنة عمان 40%.
الأرقام لا تكذب، بل هي تشير أو تكشف حقيقة لابد من الوقوف أمامها، والتعامل معها بكل وضوح وشفافية وجرأة.
المدرسة في المرحلة المتوسطة هي أخطر مرحلة عمرية، لماذا؟
ليس لأن الطالب اليوم قد تغيّر، بل لأن النظام كله لم يتغيّر مع هذا الطالب بشكل ينسجم ويتواءم مع تطوراته الفكرية، التي لا تنفصل عن تغيرات المرحلة والظروف المحيطة به.
علمياً، الطالب في عمر 12 إلى 15 سنة يعيش مرحلة «إعادة تشكيل فكرية، حيث تتراجع فيها القدرة على التنظيم والتركيز مؤقتاً، فيما تتصاعد عنده الحساسية النفسية والقلق الاجتماعي».
وفي هذه اللحظة تحديداً، وفي المدارس، تقرر المنظومة التعليمية أن تضاعف المناهج، وترفع سقف الامتحانات، بشكل قد لا يتناسب مع النضج المعرفي للطالب في هذه المرحلة.
هل منظومتنا التعليمية تهتم بتعليم وتلقين الطالب كيف يفهم، قبل أن تطلب منه أن يفهم؟
الفهم أمر بعيد جداً عن التلقين والحفظ والصم، واستمرار غياب الفهم في المراحل التعليمية اللاحقة يؤدي إلى الفشل الحتمي.
ما سبب الاعتماد بشكل كبير على الدروس الخصوصية؟
التعليم اليوم لم يعد هو المصدر الوحيد للمعرفة، والمدرسة لم تعد المصدر الأول لمرجعية الفهم، بسبب عدم التوازن بين كثافة المناهج مقارنة بساعات شرحها.
الهدف أصبح في إنهاء الكتاب أكثر من فهمه، والامتحان هو الهدف الأول، ما يدفع الأهالي للجوء إلى الدرس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
