حذر الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي من التوسع في اقتناء السيارات الكهربائية في اليمن خلال المرحلة الحالية، رغم انتشار الإعلانات الترويجية لها مؤخرًا، مؤكدًا أنه لا ينصح بها في الوقت الراهن لعدة اعتبارات فنية واقتصادية.
وأوضح الفودعي في منشور رصده نافذة اليمن على حسابه الرسمي بموقع فيس بوك، بأن أبرز التحديات تتمثل في غياب البنية التحتية اللازمة لشحن السيارات الكهربائية، بما في ذلك محطات الشحن وتوفر كهرباء مستقرة، إضافة إلى الاعتماد على مصادر كهرباء مرتفعة التكلفة، مثل المولدات أو الطاقة التجارية، ما يجعل تكلفة الكيلومتر قريبة جدًا، وأحيانًا مساوية، لتكلفة تشغيل السيارات التي تعمل بالبترول.
وأشار إلى أن تكلفة الصيانة وقطع الغيار تشكل عامل قلق إضافيًا، في ظل عدم وضوح مدى توفرها على المدى المتوسط والطويل، إلى جانب محدودية الخبرة الفنية لدى الورش المحلية في التعامل مع هذا النوع من المركبات.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن البطاريات تتأثر سلبًا بدرجات الحرارة المرتفعة، وطبيعة الطرق، والاستخدام القاسي، وهي عوامل تتكرر في البيئة اليمنية، ما يزيد من المخاطر التشغيلية.
وفي المقابل، اعتبر الفودعي أن السيارات الهجينة (Hybrid) تمثل الخيار الأكثر عقلانية في الظروف الحالية، لكونها تشحن نفسها ذاتيًا عبر استعادة الطاقة أثناء السير والفرملة، دون الحاجة إلى شحن خارجي، ولا تتحمل أي تكلفة كهرباء إضافية.
وبيّن أن السيارات الهجينة تسهم في تقليل استهلاك البترول إلى النصف، وأحيانًا أقل من ذلك داخل المدن، فضلًا عن كونها أكثر مرونة واعتمادية في بيئة تعاني من ضعف الخدمات، وأقل مخاطرة من حيث التشغيل والصيانة.
وأكد الفودعي أن السيارات الهجينة تجمع بين صلابة واعتمادية السيارات البترولية، وكفاءة وهدوء السيارات الكهربائية، في حل متوازن يناسب الواقع الحالي.
وختم بالقول إن السيارة الكهربائية تظل خيارًا مستقبليًا، إلا أن واقع اليمن يجعل الهايبرد الحل الأذكى والأوفر في الوقت الراهن.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
