تقدم حزب العدل عبر نائبه محمد فؤاد بأول استجواب في هذا الفصل، موجه إلى وزير البترول والثروة المعدنية، بشأن أزمة الغاز والطاقة في مصر، باعتبارها ملفًا سياديا ترتبت عليه آثار مباشرة على الأمن الطاقي، والاستقرار المالي، والقدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
ويأتي هذا الاستجواب انطلاقًا من مسؤولية البرلمان في تقييم السياسات العامة ونتائجها الفعلية، وليس الاكتفاء بالتصريحات أو المستهدفات المعلنة، خاصة في ملف بحجم وتأثير قطاع الطاقة.
مسار الإنتاج بين الأرقام المعلنة والواقع الفعلي
يوضح الاستجواب أن إنتاج الغاز الطبيعي دخل مسارًا هابطًا واضحًا منذ عام 2022، حيث تراجع متوسط الإنتاج اليومي من نحو 6.5 7 مليار قدم مكعب إلى قرابة 4 مليارات قدم مكعب بنهاية 2025، بانخفاض تراكمي يقترب من 17.5% خلال فترة تولي الوزير الحالي، دون ظهور مؤشرات فنية دالة على انعكاس هذا الاتجاه رغم بيانات شبه يومية عن زيادة انتاج لا تترجم على ارض الواقع.
ويُظهر التحليل أن هذا التراجع لم يكن عارضًا، بل مسارًا منتظمًا، ما يطرح تساؤلات جوهرية حول دقة التقديرات التنفيذية التي بُنيت عليها السياسات والقرارات المرتبطة بالكهرباء والاستيراد.
فجوة التخطيط والمصداقية التنفيذية
يرصد الاستجواب وجود فجوة متكررة بين المستهدفات الإنتاجية التي عُرضت ضمن خطط 2025 2026 وبين ما تحقق فعليًا على الأرض، نتيجة إدراج آبار ومشروعات لم تبدأ أعمال الحفر بها، أو لم تثبت جدواها الفنية بعد.
وفي حقل ظهر، على سبيل المثال، استهدف العرض الرسمي إنتاج 230 مليون قدم مكعب يوميًا، بينما لم يتجاوز الإنتاج الفعلي 130 مليون قدم مكعب، بما يمثل عجزًا يقارب 43%. وهي فجوة كان لها انعكاس مباشر على قرارات تشغيل محطات الكهرباء والتوسع في الاستيراد.
إدارة ملف وحدات التغويز
يتناول الاستجواب إخفاقات واضحة في إدارة ملف وحدات التغويز العائمة (FSRU)، رغم تقديمه باعتباره حلًا عاجلًا لأزمة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم
