ارتفع الفرنك السويسري إلى أقوى مستوياته مقابل الدولار الأميركي منذ أكثر من 10 سنوات، مع تدفق المستثمرين إلى ما يعتبرونه الملاذ الأخير الموثوق في أسواق العملات، مما يضع البنك الوطني السويسري تحت ضغط متزايد.
وأضاف الفرنك هذا العام مكاسب بأكثر من 3% ليصل إلى مستوى أعلى من 0.77 فرنك مقابل الدولار، بعد ارتفاع بنسبة 14% العام الماضي، مع سعي المستثمرين للابتعاد عن الدولار الأميركي وسط المخاطر السياسية. وبذلك وصل الفرنك إلى أقوى مستوى له مقابل كل من الدولار واليورو منذ صدمة التقدير في عام 2015، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، واطلعت عليه "العربية Business".
ويهدد هذا الارتفاع بخفض الأسعار في بلد تبلغ فيه معدل التضخم السنوي 0.1%، وقد يستمر الاتجاه الصاعد وفق بعض المحللين.
وقال ديريك هالبني، رئيس أبحاث الأسواق العالمية في "MUFG": "الفرنك السويسري هو العملة الآمنة الموثوقة الوحيدة التي يختارها المستثمرون العالميون، وهذه الحقيقة وحدها من المرجح أن تجذب مزيداً من الطلب على الملاذات."
وأثارت الأزمة السياسية الأخيرة حول مستقبل غرينلاند المخاوف بشأن الدولار، وهو محور أسواق العملات، وسط قلق المستثمرين من السياسات المتقلبة لإدارة ترامب واستقلال البنك المركزي الأميركي. أما الين، وهو ملاذ تقليدي آخر، فقد شهد تقلبات مع قلق المستثمرين من البيع المستمر لسندات الحكومة اليابانية.
وكان الفرنك السويسري المستفيد الأكبر، نظراً لاستقراره السياسي والاقتصادي وتدني مستويات الديون في سويسرا، ليصبح ملاذاً آمناً لرأس المال العالمي، في ظل تدفق عالمي نحو الملاذات أدى أيضاً إلى ارتفاع الذهب فوق 5 آلاف دولار للأونصة هذا الأسبوع.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في سويسرا لدى "UBS Global Wealth Management"، دانيال كالت: "يبدو الفرنك السويسري مثل قطعة من الذهب، لا يمنحك عائداً، لكنه مدعوم باقتصاد صلب للغاية."
وأضاف كالت أن معدل الصرف الرئيسي الذي يجب مراقبته هو الفرنك مقابل اليورو، نظراً لحصة التجارة الكبيرة مع الاتحاد الأوروبي. وإذا انخفض اليورو عن 0.9 فرنك من 0.918 حالياً، فإن ذلك سيضع المصدرين السويسريين تحت الضغط ويؤدي إلى "مناقشات صعبة".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - الأسواق
