عزيزة علي صدر حديثا عن دار الثقافة للنشر والتوزيع في عمان، وبدعم من وزارة الثقافة، كتاب الباحث عواد ملهي النويران بعنوان "اللهجات الأردنية"، الذي يسلط الضوء على تنوع اللهجات في الأردن وأصولها العربية القديمة، ويستعرض تاريخها وتطورها، مع توثيق ألفاظها النادرة والمندثرة.
ويأتي الكتاب مصحوبا بمقدمة كتبها عواد العثمان، يوضح فيها أهمية اللهجات كهوية ثقافية ووسيلة للتعبير عن التراث غير المادي، ويشير إلى تأثير التطورات الحديثة، مثل الإعلام ووسائل التواصل، على مستقبل هذه اللهجات.
كما يتضمن الكتاب قصصا تراثية مشوقة، مثل قصة الشاعرة دعد، لتعكس العلاقة بين اللغة واللهجة والإبداع الشعري العربي.
يضم الكتاب ثمانية فصول؛ يتناول الفصل الأول اللغة واللهجة. فيما يستعرض الفصل الثاني اللهجات العربية قديما وحديثا، ويتحدث الفصل الثالث عن الإبدال في اللفظ، كما يتناول الفصل الرابع ألفاظ الأفعال. فيما يتحدث الفصل الخامس عن ألفاظ الضمائر، ويتناول الفصل السادس ألفاظ المثنى والجمع. ويستعرض الفصل السابع ألفاظ الأسماء والحروف والأدوات، فيما يشير الفصل الثامن إلى مواضيع لهجية أخرى.
كتب مقدمة الكتاب عواد العثمان، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى جعل اختلاف لغات البشر ولهجاتهم سنة من سنن الكون، وهذا الاختلاف موجود منذ أقدم العصور، فقد كان لكل حضارة لغتها، ولكل لغة لهجاتها.
ويبين أن اللغات واللهجات كانت وما تزال هوية تعرف بها الشعوب، بها يميز العربي من الأعجمي، واليمني عن الشامي، والبدوي عن الحضري. قال تعالى: "وَلِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانُ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ". كما كانت العرب تعرف نسب الرجل وأصله من لهجته.
ويشير العثمان إلى قصة رويت عن ابنة أحد أمراء العرب، تدعى دعد، وكانت شاعرة بليغة وبارعة الجمال. خطبها الكثير من الرجال، لكنها رفضت الزواج إلا من رجل أشعر منها. فاستحث الشعراء فرائحهم ونظموا القصائد، لكن لم يسرها شيء مما نظموه، حتى شاع خبرها في أنحاء جزيرة العرب.
ويقول العثمان إنه كان في تهامة شاعر بليغ، فخطر له أن ينظم قصيدة في سبيل تلك الشاعرة. فنظمها وركب ناقته متوجها إلى ديارها، وفي الطريق التقى بشاعر آخر له الغرض نفسه. فلما اجتمعا، اطلع التهامي على قصيدته فرأى أنها أرقى من قصيدة صاحبه، فوسوس له الشيطان بأن يقتل صاحبه وينتحل قصيدته. ففعل ذلك، وحمل القصيدة إلى موطن دعد.
وعندما وصل إلى الأمير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
