"الناقل الوطني للمياه".. مشروع إستراتيجي يغير معادلة الأمن المائي في الأردن

إيمان الفارس لا يمثل مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه في العقبة استجابة عاجلة لأزمة ندرة المياه فقط، بل يشكل إستراتيجية وطنية طويلة الأمد، تعكس قدرة البلاد على إدارة التحديات المائية، وتحويلها إلى فرص للنمو المستدام، في إطار شراكة متكاملة بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع الدولي.

وترتكز رؤى جلالة الملك عبد الله الثاني في أولويات قطاع المياه، بخاصة فيما يتعلق بمشروع الناقل الوطني، على أن الأردن قادر على مواجهة التحديات المائية الكبرى، وتحويلها إلى معادلة نجاح وازدهار مستقبلي للأجيال القادمة.

ضمان استدامة الموارد المائية

وتتجلى رؤية القيادة الأردنية في ملف الأمن المائي، عبر مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه، والذي يشكّل ركيزة أساسية في إستراتيجية المملكة لضمان استدامة الموارد المائية، ومواجهة تحديات المناخ.

فالمشروع، الذي سيقوم على تحلية 300 مليون متر مكعب مياه سنويا من البحر الأحمر إلى العاصمة عمّان، وتوزيعها على مختلف مناطق المملكة، وفق أولويات التزويد الوطني، يعد اليوم أكثر من مجرد بنية تحتية؛ إنه رمز لقدرة الأردن على تحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية مستدامة.

كما سيسهم المشروع في توفير حوالي 150 مليون متر مكعب سنويًا من مياه الصرف الصحي المعالجة، لإعادة استخدامها في القطاعات الإنتاجية، خاصة الزراعة والصناعة.

وموافقة مجلس الوزراء في وقت سابق على اتفاقية التمويل المشترك لمشروع الناقل الوطني، تمثل نقلة نوعية في مسار المشروع، إذ تتيح الوصول إلى الغلق المالي الكامل، الشرط الأساسي لبدء الأعمال الإنشائية خلال السنوات الأربع المقبلة.

إدارة مشاريع إستراتيجية معقدة

وتجمع الاتفاقية بين وزارتي المياه والري والتخطيط والتعاون الدولي مع مجموعة من المانحين، ما يضع المشروع على خريطة تنفيذ دقيقة تضمن الالتزام بالجدول الزمني وتحقيق الأهداف الوطنية.

كما تؤكد هذه الخطوة التزام الحكومة الأردنية بأولوية المشروع ضمن برنامج عملها التنفيذي، وترسخ توجه الدولة نحو تعزيز الأمن المائي كجزء لا يتجزأ من الأمن الوطني.

ولم يقتصر الإنجاز على الجانب الوطني، بل تجاوز ذلك إلى حجم الثقة الدولية بقدرة الأردن على إدارة مشاريع إستراتيجية معقدة؛ إذ أعلن صندوق المناخ الأخضر عن تقديم تمويل بقيمة 295 مليون دولار لمشروع الناقل الوطني، موزعة بين 220 مليون دولار كقرض ميسر و75 مليون دولار كمنحة، وهو أكبر التزام مالي يقدمه الصندوق لصالح مشروع واحد حتى الآن.

ويمثل هذا التمويل أحد المكونات الرئيسة في خطة تمويل مشترك بقيمة إجمالية تصل إلى 6 مليارات دولار، تشمل مساهمات من مؤسسات دولية مثل مؤسسة التمويل الدولية والمقرضين من القطاع الخاص، ما يعكس مستوى التعاون والشراكة بين الحكومة والمانحين الدوليين والقطاع الخاص لضمان نجاح المشروع.

تخفيف الأعباء عن الأسر

وتتجاوز أهمية المشروع البعد المالي، ليصل إلى الأثر الاجتماعي والاقتصادي المباشر على المواطنين؛ فزيادة كميات التزويد المائي ستخفف الأعباء عن الأسر، خاصة تلك التي تعتمد على شراء مياه الصهاريج بأسعار مرتفعة، كما ستقلل من الاعتماد على الحلول المؤقتة، لتوفر مياها مستقرة ومنتظمة تعزز جودة الحياة وتدعم النمو الاقتصادي.

ووفق الدراسات، فإن نقل المياه لمسافة تقارب 450 كلم وفرق ارتفاع يصل إلى نحو 1000 متر يتطلب تخطيطًا فنيًا وهندسيًا دقيقًا، بما يضمن كفاءة التشغيل واستدامة التزويد.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 12 ساعة
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
قناة المملكة منذ 11 ساعة
خبرني منذ 5 ساعات
خبرني منذ 10 ساعات
قناة المملكة منذ 15 ساعة
خبرني منذ 8 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 5 ساعات
خبرني منذ 14 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة