كشف تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني عن أن مبيعات العقار الكويت سجلت أعلى مستوياتها على الإطلاق خلال عام 2025، حيث بلغت نحو 4.4 مليارات دينار، مشيرا إلى أن المبيعات سجلت خلال الربع الرابع مستوى قويا، مدعومة بارتفاع كبير في مبيعات القطاع السكني واستمرار قوة مبيعات القطاع التجاري. وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع جاء مدفوعا بنمو المبيعات ضمن قطاعي الاستثمار والعقار التجاري، إضافة إلى زيادة ملحوظة في مبيعات القسائم السكنية، مع لجوء بعض الملاك إلى بيع القسائم الفارغة قبل دخول قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء حيز التنفيذ مطلع العام الحالي.
وأشار «الوطني» إلى أن آفاق السوق العقارية خلال عام 2026 تبدو إيجابية، مع توقع استمرار هذا الزخم مدعوما باحتمالات المزيد من التيسير النقدي، والتشريعات التي تسمح للأجانب بتملك العقار (باستثناء السكن الخاص)، إلى جانب توقع إقرار قانون التمويل العقاري وتفعيل قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء للحد من احتفاظ البعض بأراض سكنية غير مطورة.
أفضل أداء
وعلى مدار عام 2025 كاملا، أوضح تقرير «الوطني» أن إجمالي المبيعات العقارية جاء أعلى بنحو 27% من العام السابق، مسجلة أفضل أداء في أكثر من عقدين وفقا للبيانات المتاحة. وقاد هذا النمو قطاعا العقار التجاري والاستثماري، إذ بلغت المبيعات التجارية مستوى تاريخيا قدره 953 مليون دينار، بينما حققت مبيعات العقار الاستثماري أسرع نمو بين جميع القطاعات (+39% سنويا إلى 1.67 مليار دينار). أما المبيعات السكنية، فواصلت التعافي محققة نموا بنسبة 14.3% إلى 1.75 مليار دينار في حين تراجع متوسط قيمة الصفقة الواحدة في عام 2025 بنسبة 5.2% ضمن القطاع السكني، مما قد يشير إلى تحول في الطلب نحو وحدات أصغر أو أقل قيمة في المناطق الخارجية.
وقد يعكس التحول في المبيعات نحو العقار الاستثماري والتجاري تغيرا في توجه المستثمرين نحو الأصول المدرة للدخل، مدفوعا - جزئيا بتيسير الوضع النقدي. كما ساهمت التعديلات التنظيمية على لائحة البناء في السكن الاستثماري، وإجراءات الحد من المضاربة في السكن الخاص (خصوصا عبر تفعيل قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء)، في إعادة توجيه السيولة نحو العقارات الاستثمارية والتجارية. كذلك، سمحت التعديلات في يونيو 2025 لغير الكويتيين - بما في ذلك الشركات المدرجة والصناديق والمحافظ الاستثمارية - بدخول السوق العقاري (باستثناء السكن الخاص)، مما أسهم في انتعاش قوي لأداء الشركات العقارية في بورصة الكويت، إذ ارتفع مؤشر العقار بنسبة 49.9% في 2025. كما سجل الائتمان العقاري نموا جيدا بنسبة 5.2% خلال عام 2025.
مبيعات الربع الرابع
وأضاف التقرير أن إجمالي المبيعات العقارية بلغ 1.3 مليار دينار في الربع الرابع 2025، متجاوزا مستوى الذروة السابق والمسجل بالربع الثاني من 2014، وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بقفزة كبيرة في المبيعات السكنية التي بلغت 587 مليون دينار (+48% على أساس ربعي، +29% على أساس سنوي)، وهي أقوى قراءة فصلية منذ الربع الثالث 2021.
وواصل مؤشر أسعار العقار التراجع على أساس ربع سنوي خلال الربع الرابع من 2025، ولكن بوتيرة أبطأ (-0.3% مقابل -3.1% في الربع الثالث)، مما يعكس بوادر استقرار في مستويات الأسعار. وجاء ذلك بدعم من ارتفاع أسعار العقار الاستثماري بنسبة 1.4%، على أساس ربعي، ما عوض جزئيا من ضعف القطاع السكني.
وتراجعت أسعار السكن للربع الثاني على التوالي، ولكن بوتيرة أقل (-1.7%). وعلى أساس سنوي، انخفض المؤشر العام للأسعار لأول مرة منذ الربع الرابع 2024، بضغط من تباطؤ كبير في نمو أسعار العقار الاستثماري (0.4% على أساس سنوي، مقابل 5.3% في الربع الثالث) وتراجع أعمق في أسعار السكن (-4.7% مقابل -1.8%). وقد يرتبط التعافي المستدام في الأسعار السكنية إلى حد كبير بإقرار قانون التمويل العقاري والذي من المتوقع أن يسهم في تعزيز السيولة وتوسيع نطاق الحصول على التمويل السكني.
ولفت «الوطني» إلى أن هذه الزيادة كانت مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع لافت في مبيعات القسائم السكنية بمنطقة صباح الأحمد البحرية (129 مليون دينار)، ربما بسبب قرب تطبيق قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء في يناير 2026.
وباستثناء هذه الصفقات، كان نمو المبيعات السكنية سيبدو أقل حدة (+15.8% على أساس ربعي، +0.6% على أساس سنوي)،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأنباء الكويتية
