سعت أسهم التكنولوجيا الآسيوية، الخميس، إلى تمديد موجة الصعود القوية التي حققتها طوال شهر يناير كانون الثاني، مدعومة بتفاؤل حيال نتائج الشركات، في وقتٍ واصل فيه الذهب التحليق مسجلاً مستويات قياسية جديدة، بينما ظل الدولار تحت ضغط رغم الدعم اللفظي من مسؤولين في الولايات المتحدة وأوروبا.
وارتفع الذهب والفضة إلى أعلى مستوياتهما على الإطلاق مع استمرار اندفاع المستثمرين نحو الأصول المادية، في حين صعدت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، بعدما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من هجمات محتملة إذا لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
زخم قوي لأسهم التكنولوجيا الآسيوية تطلعت أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى مواصلة مكاسبها الشهرية الكبيرة، مع ترقب نتائج شركة أبل، في وقت لم تتأثر فيه معنويات المستثمرين بتباين نتائج بعض الشركات الأميركية الكبرى.
وقفزت أرباح التشغيل لدى شركة سامسونغ للإلكترونيات إلى ثلاثة أمثالها، مدفوعة بالسباق العالمي لتعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الرقائق الإلكترونية.
وصعدت الأسهم الكورية الجنوبية 0.6%، لترتفع مكاسبها منذ بداية يناير كانون الثاني إلى نحو 23%، فيما ارتفع مؤشر السوق التايوانية بنحو 13% خلال الفترة نفسها.
وفي اليابان، زاد مؤشر نيكاي 0.2%، لكنه ظل متأثراً بالتقلبات الحادة في الين والارتفاع القوي في عوائد السندات المحلية. في المقابل، تعرضت السوق الإندونيسية لجلسة ثانية من الخسائر الحادة، عقب تحذيرات بشأن قضايا الملكية وشفافية التداول.
نتائج الشركات الأميركية تحت المجهر في الولايات المتحدة، تباين أداء أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ هبط سهم مايكروسوفت بقوة في التعاملات اللاحقة للإغلاق، وسط مخاوف من أن الإنفاق الرأسمالي الضخم قد لا يحقق عوائد كافية تبرر التقييمات المرتفعة.
في المقابل، قفز سهم ميتا بعد أن رفعت الشركة توقعاتها للإيرادات والإنفاق الرأسمالي لعام 2026، مضيفة نحو 140 مليار دولار إلى قيمتها السوقية.
وأشار محللون إلى أن القاسم المشترك بين الشركتين يتمثل في الإنفاق الرأسمالي الأعلى من المتوقع، ما يعكس الزخم المتصاعد للإنفاق على الذكاء الاصطناعي، غير أن الفارق يكمن في أن ميتا رفعت توقعات الإيرادات بشكل حاد متجاوزة تقديرات السوق.
وتحولت الأنظار إلى نتائج شركة أبل، وسط توقعات بأن تتجاوز الأرباح التقديرات، مدفوعة بطلب أقوى على هواتف آيفون الجديدة ونمو أبطأ في النفقات.
الفيدرالي الأميركي والدولار تحت الضغط قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعاً على نطاق واسع.
وقال رئيس المجلس جيروم باول إن آفاق الاقتصاد تبدو «في تحسن واضح»، مع وجود دعم واسع داخل اللجنة لوقف مؤقت لرفع الفائدة.
وأعاد المستثمرون تسعير توقعاتهم بشأن السياسة النقدية، مخفضين احتمالات خفض الفائدة بحلول أبريل نيسان إلى 26%، بينما ارتفعت التوقعات بخفض محتمل في يونيو حزيران إلى 61%.
ورغم تصريحات رسمية داعمة، ظل الدولار ضعيفاً مع تحوط المستثمرين من حالة عدم اليقين بشأن السياسات الأميركية وتزايد الدين العام.
وأضاف اليورو 0.3% ليصل إلى 1.1985 دولار، بينما تراجع الدولار 0.3% أمام الفرنك السويسري، وهبط 0.3% أمام الين الياباني.
الذهب يواصل التحليق والنفط يصعد واصلت الأصول الصلبة جذب اهتمام المستثمرين مع ارتفاع الذهب 2.7% إلى 5,546 دولاراً للأونصة، لترتفع مكاسبه خلال شهر يناير كانون الثاني وحده إلى 28%، كما واصلت الفضة والنحاس تسجيل مكاسب قوية.
وارتفعت أسعار النفط، مدفوعة بالمخاوف من أن أي تحرك عسكري أميركي ضد إيران قد يؤثر سلباً في الإمدادات العالمية. وصعد خام برنت 1.3% إلى 69.33 دولار للبرميل، فيما ارتفع الخام الأميركي 1.5% إلى 64.13 دولار للبرميل.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
