عيد الشرطة 74.. في بيت الشهيد بين الفخر والمجد

في يوم 25 يناير من كل عام لا يكتمل الاحتفال بعيد الشرطة، دون التوقف إجلالا أمام بطولات شهداء الشرطة العظام، الذين سطروا أسماءهم بدمائهم الطاهرة في سجل الوطن، وعاهدوا الله ألايخشون سواه وواجهوا الموت بشجاعة وقدموا أرواحهم قربانًا من أجل أمن الوطن واستقراره، انهم أبطال رحلوا بأجسادهم، لكن مواقفهم وقصصهم البطولية مازالت حية تروى لأبنائهم ولأبناء الوطن كلهم.

من داخل منازلهم التي تمتزج فيها مشاعر الاعتزاز والفخر مع مرارة الفقد والرحيل في هذه المناسبة تحدثنا مع أمهات وآباء أبطال مصر وشهدائها من رجال الشرطة البواسل الذين أكدوا أن الاهتمام والاحتفال بهم في هذا اليوم يعني مساندة الدولة والفخر بأسر الشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل امن وأمان الوطن.

«أخبار الحوادث « التقت بعدد من أسر الشهداء، وفي السطور التالية نرصد الحكايات والمواقف والذكريات البطولية لشهدائنا الأبرار.

قالت «وفاء أحمد « والدة الشهيد البطل «مصطفي يسري عبد الحي»:»أنا أم الشهيد ابني كان واحد من الذين عاشوا حياتهم مشتعلة بحب وطنهم قدم حياته فداءً للوطن في أحداث فض اعتصام رابعة 5 أغسطس 2013 وأصيب برصاصة في ساقه وأخرى اخترقت فكه مما أدى إلى دخوله في غيبوبة لمدة ثلاث سنوات واستشهد في 20 أغسطس 2016 كل لحظه وكل يوم بفتكره ودايما في سيرته وكمان ذكرى 25 يناير بتفكرني بالأعمال البطولية اللي قام بها تجاه وطنه.. اسمه حاضر، وكأنه لسه عايش وسطينا ونذكره في كل حاجه حوالينا، روحه ستظل حاضرة في قلوبنا ووجدان الشعب المصري، ابني من صغره وهو لسه عمره 17 سنه كان حلمه يدخل العمليات الخاصة وكان بيتعب ويجتهد علشان يحقق حلمه والحمد لله جاب تقدير كويس ودخل فرقة العمليات الخاصة .

يوم الحادث لما العناصر الإرهابية حاولت تقتحم المكان وتستولي على السلاح، ابني وزميله كانوا ثابتين في مواقعهم فضلوا قاعدين في أماكنهم حول الاسوار وما خرجوش وكان في قطاع سلامه عبد الرؤوف في الدويقة، وكان فيه بعض الإرهابيين عايزين يدخلوا ياخذوا السلاح وهو وزميله كانوا صامدين حول الاسوار ورغم قلة الاكل والمياه ورغم الخطر اللي كان حولهم من كل ناحية دخلوا العمليات الخاصة في الامن المركزي علشان يحموا البلد ويقفوا في وش الخونة والمجرمين، ابني اختار الشهاده بإيده وفضل واقف لحد آخر نفس يدافع عن ارضه».

وتابعت أم الشهيد تقول: «كان يمضي في طريقه مرفوع الرأس فخور ببدلته والواجب الذي اختاره عن قناعة لم اتخيل يوما أن يكون ابني بهذه الصلابة وبهذا الايمان العميق بما كان يفعله في كل مكان كان يذهب اليه للخدمة يحبونه ويحيطونه بالدعاء وكأنهم يرون فيه ابنا لهم قبل أن ينزل خدمة في أي مكان كانت حقيبته الصغيرة بداخلها مصليات وسبح ومصاحف وفي يوم فض اعتصام رابعة كانت دماء الشهداء هي السد المنيع أمام الفوضى ولولا تضحياتهم ما كان لهذا الوطن أن يتماسك كان من الممكن ان تحدث انقسامات لا نهاية لها.

رسالتي للشباب والناس انتم لا تدركون كيف تعيش هذه البلاد اليوم في أمن وأمان ولا تعرفون أن ثمن هذا الاستقرار دماء وأرواح بريئة قدمت حياتها فداءً للوطن، ابني أصيب في فض ربعة ودخل في غيبوبة استمرات ثلاث سنوات ثم توفاه الله متأثرا بإصابته، واحتسبه عند الله شهيدا وأسال الله أن يكون في اعلى منازل الجنة، في ناس كتيرة مش هتحس بحجم الحزن الذي يسكن قلوب الآباء والامهات على فراق أبنائهم والالم الذي نحمله في صدورنا».

وأضافت في النهاية: كل الشكر والاحترام للرئيس السيسي ورجال الشرطة على وقفتهم الصادقة بجانب أسر الشهداء وحرصهم الدائم على إحياء ذكري أبنائنا الابطال وتخليد بطولاتهم رحم الله الشهيد ابننا الغالي وشهداءنا جميعا.

كما أضاف والد الشهيد اللواء يسري عبد الحي كان معروف انه مقدام وشجاع وبيحب عمله يتفاني فيه وكل زمايله بيحبوه وحتى الآن بيسألوا علينا والود موصول مابينا فضل 3سنوات في غيبوبه مش بيحس غير بالألم وأحتسبه عند الله شهيدا.

وقالت «أحلام محمد أحمد» والدة الشهيد البطل النقيب محمود أحمد أبو العز: استشهد في ٢٠١٣ على يد مجموعة من هؤلاء الإرهابيين أثناء ذهابه لتأمين البنك قبل زفافه بثلاثة أشهر كنت بحضر علشان افرح بيه لكن سبقنا وبقي عريس الجنه، كان عمره في الوقت ده 22سنه وفي الوقت دي كان أصغر شهيد في الشرطة، وهو اصغر اخواته وتوفي والده وهو طفل في أولى ابتدائي ومن اليوم ده وهو عايش بعقل الرجال الكبار، كان خاطب بنت عمه لكن رصاص الغدر لم يمهله ليفرح بزفافه.

الشهيد كان عطوف ورحيم عمره ما كسر بخاطر أحد، صوره كانت متعلقه في المنيل كلها وكمان عين الصيرة، قال للناس عندنا في الشارع أنا هبقي شهيد واكتبوا اسمي على الشارع وفعلا حصل كده، أنا فخورة اني ام الشهيد، انا اتكرمت الام المثالية على مستوى الجمهورية مرتين لشهداء الشرطة وعندي تكريمات كثيرة احنا من المفروض نتعاون مع شرطتنا وجيشنا ونشوف الدول المحيطه بيحصل فيها ايه واحنا أهم حاجه عندنا الامن والأمان والله يعين كل الناس والمفروض احنا كشعب نتعاون ومصر مليانه خير، الرئيس ووزارة الداخلية أكثر ناس جابرين لخواطر أسر الشهداء .

والد الشهيد

قال «جميل محروس» ضابط شرطة على المعاش والد الشهيد البطل النقيب طارق جميل محروس الذي استشهد في أسيوط؛ حيث انه خرج برفقة زملائه في مأمورية أمنية اشترك فيها قطاع الامن العام والامن المركزي بعدما رصدت وزارة الداخلية نشاط واحد من أخطر البؤر الإجرامية في أسيوط تعمل في الإتجار في المواد المخدرة والأسلحة والذخائر غير المرخصة تضم 6 عناصر جنائية شديدة الخطورة مطلوب ضبطهم في قضايا قتل عمد أوشروع في قتل وسلاح ومحكوم علي أثنين بالسجن المؤبد؛ حيث اسفر تبادل إطلاق النيران عن مصرع 6 من العناصر الإجرامية شديدة الخطورة واستشهد النقيب وهو من مواليد 1996بمحافظة أسيوط كان ابني الوحيد على بنتين اكبر منه، الاولى بكالوريوس تجارة، والثانيه بكالوريوس خدمة اجتماعية، وطارق كان متفوقا في كل مراحل التعليم المختلفة على مدار سنوات الدراسة حاصل علي 94%في الثانويه العامة علمي رياضه وكلية هندسة أسيوط قبلته في التنسيق العام وانتظم شهرين لكن في نفس الوقت كان بيسافر وبيحضر اختبارات كلية الشرطة والحمد لله الكليه قبلته أول يوم ليه في الكلية كان يوم 27/11/ 2014 كان من المتفوقين في الفرقه الاولي كان ترتيبه 45 والثانيه 35والثالثة 28 والرابعه ترتيبه 31وتخرج 2018 التحق بفرقة اسمها الملازمين بالكلية وحصل على الترتيب الأول في توزيعه كان في الإدارة العامة للأمن المركزي القطاع العام للامن المركزي من الفرقة الثانية كان بيسمع أغاني عن الشهداء وبطولاتهم واتمنى الشهادة كما انه تعرض للاستشهاد أكثر من مرة وأنا بصفتي ضابط على المعاش لم أكن أسأله علشان كنت فاهم، طارق كان شاب متزن ومعروف بأخلافه العالية من شغله للبيت وكمان كان رياضي وإذا كان في نصيحه عايز يأخذها مني كأب لابنه في شغله لم أتردد في تقديمها له، وكمان كان محبوب من رؤسائه لحسن خلقه وتفوقه حاصل على ماجستير في القانون العام 2020تزوج قبل الاستشهاد بـ14 شهرا وأنجب سيف وتركه ورحل وهو عنده 4 أشهر شعاره في الحياه دايما «تحيا مصر»ماكانش بيخاف ولا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بوابة أخبار اليوم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بوابة أخبار اليوم

منذ 38 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
بوابة الأهرام منذ 17 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ 22 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 6 ساعات
موقع صدى البلد منذ 10 ساعات
مصراوي منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 14 ساعة
موقع صدى البلد منذ 7 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة