قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ نهار الربطة
يشكل يوم ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، يحفظه الله ويرعاه، مناسبة تستعيد فيها الدولة الأردنية مسيرتها الممتدة عبر النهج الهاشمي الذي حمل راية العدل والرحمة، وشيّد دولة قائمة على القيم الإسلامية الراسخة، وصان كرامة الإنسان وحقوقه. وفي هذا اليوم، يستحضر الأردنيون الأساس الأخلاقي والديني الذي قامت عليه العلاقة بين القيادة والشعب، وهي علاقة تأسّست على الثقة والالتزام المتبادل، وعلى وعي راسخ برسالة الدولة ودورها التاريخي في المنطقة.
وتتجلى هذه المناسبة العزيزة بوصفها رمزًا لاستمرار نهضة الدولة الحديثة، إذ يربط الأردنيون بين ميلاد قائدهم وبين مسيرة دولة لم تنقطع عن البناء والتطوير، ورسخت هويتها الوطنية والدينية في انسجام فريد. فالميلاد الميمون فرصة لاستحضار معنى القيادة التي ورثت عزها جيلًا بعد جيل في الدوحة الهاشمية، لتقدّم للأردنيين نموذجًا للحكمة السياسية والرؤية الملهمة والاستعداد الدائم لمواجهة التحديات بثبات واقتدار.
يستنهض الأردنيون في هذا اليوم الهمم للمضي قدمًا وفق ما أرساه جلالة الملك من رؤية واضحة للتحديث الوطني، رؤية أعادت تعريف دور الدولة، ووسّعت آفاقها السياسية والاقتصادية والإدارية، وجعلت الإنسان الأردني محورها وقلبها. فقد تأسست مسارات التحديث على سيادة القانون، وتعزيز العمل المؤسسي، ورفع كفاءة القطاع العام، وتمكين المجتمع من مواجهة التحولات السريعة التي يشهدها العالم. هذه الرؤية التي توائم بين الثوابت والمتغيرات، وبين الإرث الهاشمي ومتطلبات العصر، شكلت بيئة تمكن مؤسسات الدولة من القيام بأدوارها الوطنية بثقة وفاعلية، ومساندة قضايا الأمة العادلة والذود عن الحق بشجاعة واقتدار، والوقوف إلى جانب أصحاب الحق ومساندتهم وخصوصًا أهلنا في فلسطين وغزة هاشم.
نستحضر اليوم بالعز والفخار العناية والرعاية الهاشمية لجهاز القضاء الشرعي، منذ تأسيس الدولة الأردنية، فكان ولا زال ليومنا هذا ركنًا أصيلًا من أركان منظومة الأمن الاجتماعي، لما يقوم به من دور في صون الأسرة، وحماية الحقوق، وترسيخ العدل بين الناس. فأدركت دائرة قاضي القضاة مبكرًا أن مسؤوليتها تتجاوز الإطار القضائي التقليدي لتصبح جزءًا من مشروع الدولة في تعزيز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
