القمة العالمية للحكومات 2026.. الاقتصاد والتحولات في صدارة الأجندة

تنطلق أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 في دبي خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير شباط 2026، بمشاركة هي الأكبر في تاريخ القمة، تضم أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وأكثر من 150 حكومة، في وقت يمر فيه الاقتصاد العالمي بمرحلة إعادة تشكيل عميقة تتقاطع فيها التحديات الجيوسياسية مع التحولات التكنولوجية وضغوط النمو والاستدامة. وتأتي القمة هذا العام تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل»، وسط تصاعد الحاجة إلى نماذج حوكمة أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة السريعة، في ظل تزايد عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، وتباطؤ النمو في عدد من الاقتصادات المتقدمة، مقابل صعود أدوار الأسواق الناشئة والاقتصادات الإقليمية.

منصة دولية لمواجهة اختبارات التعاون الاقتصادي تستهدف القمة، بحسب مؤسسة القمة العالمية للحكومات، توفير مساحة عملية للحوار وصياغة السياسات، بما يتجاوز الطرح النظري، عبر جمع صناع القرار الحكومي مع قادة القطاع الخاص والمؤسسات الدولية ومراكز الفكر، بهدف تطوير أدوات اقتصادية وحكومية قابلة للتنفيذ.

وأكد محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء ورئيس القمة العالمية للحكومات، أن العالم لا يمر بتحولات عابرة، بل يشهد إعادة تشكيل شاملة للنظم التقليدية، ما يفرض على الحكومات تعزيز قدرتها على التحرك السريع، وعدم الاكتفاء بردود الفعل، في ظل ما يشهده التعاون الدولي من اختبارات حقيقية.

وأضاف أن القمة تكتسب أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، باعتبارها منصة جامعة للتفكير والعمل المشترك، وتسهم في دعم الاستقرار والازدهار عبر تبادل الخبرات وبناء رؤى جماعية لمستقبل السياسات العامة.

أرقام تعكس ثقل القمة وتأثيرها وتشهد القمة مشاركة أكثر من 500 وزير، وأكثر من 700 رئيس تنفيذي لكبرى الشركات والمؤسسات العالمية، إلى جانب 87 عالماً حائزاً جوائز علمية دولية، وبحضور يتجاوز 6250 مشاركاً.

وتضم الأجندة أكثر من 445 جلسة، يشارك فيها أكثر من 450 متحدثاً من قادة الدول وصناع السياسات والخبراء، إضافة إلى مشاركة أكثر من 80 منظمة دولية وإقليمية، وإصدار 36 تقريراً استراتيجياً بالتعاون مع شركاء المعرفة الدوليين، بما يعزز الدور المعرفي للقمة في دعم صانعي القرار.

الاقتصاد في صدارة محاور النقاش ترتكز أعمال القمة على خمسة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها الازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة، إلى جانب الحوكمة العالمية، والقدرات البشرية، ومستقبل المدن، والآفاق المستقبلية.

وتناقش الجلسات قضايا محورية تشمل مستقبل التجارة العالمية، والسياسات الاستثمارية، والاقتصادات الناشئة، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، واقتصاد الذكاء الاصطناعي، وتمويل التنمية، ودور الحكومات في تحفيز النمو في بيئة عالمية تتسم بتزايد الضغوط المالية والجمركية.

منتديات اقتصادية واجتماعات وزارية رفيعة يسبق القمة يوم تمهيدي في 2 فبراير، يشهد انعقاد منتديات اقتصادية متخصصة، من بينها المنتدى الاقتصادي الإماراتي الكويتي، ومنتدى المالية العامة للدول العربية، ومنتدى الاستثمار في أمريكا اللاتينية والكاريبي، إلى جانب اجتماعات وزارية رفيعة تناقش السياسات المالية، والتحول الرقمي، ودور الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة الإنفاق العام.

ويركز منتدى المالية العامة للدول العربية على تصميم السياسات المالية المستقبلية، وتمويل التنمية، والشراكات بين القطاعين العام والخاص، في ظل التحديات المرتبطة بالدين العام والصدمات الاقتصادية المتكررة.

دور متنامٍ في صياغة السياسات العالمية ومع توسع نطاق المشاركة وتنوع الملفات المطروحة، تواصل القمة العالمية للحكومات ترسيخ موقعها كمنصة مؤثرة في النقاشات الاقتصادية العالمية، خاصة في ما يتعلق بإعادة تعريف دور الدولة، وتوازن العلاقة بين الحكومات والأسواق، وتطوير نماذج تنموية أكثر استدامة وشمولاً.

وتعكس دورة 2026 توجهاً واضحاً نحو الانتقال من تشخيص الأزمات إلى بناء حلول عملية، بما يعزز قدرة الحكومات على التكيف مع التحولات المتسارعة، وصياغة سياسات اقتصادية أكثر مرونة في عالم سريع التغير.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة العربية - الأسواق منذ 7 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 22 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 3 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 17 ساعة
قناة CNBC عربية منذ ساعة