التحليل العسكري بين النقد الواعي والهجوم الأعمى

اللواء الركن ضرغام زهير الخفاجي

كاتب وباحث في قضايا الأمن الإقليمي

خبير في شؤون الدفاع والتدريب والعلاقات الدولية

بسم الله الرحمن الرحيم

كمثل الحمار يحمل أسفارًا

صدّق الله العظيم

هكذا هم بعض من يدّعون الثقافة والعلم تتكدس الكتب في أيديهم لكن الوعي غائب والعقول مغلقة والانحياز يعلو على الفهم. يملكون المعلومة دون إدراك ويرفضون التحليل لا لأنه خاطئ بل لأنه يزعج قناعاتهم المسبقة فيعادون التقارير العلمية والمحايدة بدل الاستفادة منها لإصلاح الواقع.

فالعلم الذي لا يتحول إلى وعي والتحليل الذي لا يُستثمر في التصحيح يبقى عبئًا لا قيمة له وتصنع المسافة الفاصلة بين من يقرأ ومن يفهم الفرق بين أمة تنكر الخلل وأخرى تعالجه قبل فوات الأوان.

ففي عالم الطب حين يتوجه الإنسان إلى مختبر التحليل ويقدّم عينة من دمه فإنه لا يفعل ذلك بحثًا عن مجاملة أو تطمين زائف بل طلبًا للحقيقة. نتائج التحليل قد تكون مقلقة وقد تكشف خللًا أو مرضًا أو عدوى كامنة لكن أحدًا لا يهاجم المختبر لأنه أظهر الأرقام ولا يهاجم الطبيب لأنه قرأ النتائج بصدق. بل تُؤخذ تلك المعطيات وتُسلَّم للطبيب المختص من أجل التشخيص ووضع العلاج المناسب. فالحقيقة مهما كانت مؤلمة تظل المدخل الوحيد للشفاء.

هكذا تمامًا هي عملية التحليل العسكري والسياسي. فالمحلل لا يصنع الحدث ولا يخترع الخلل ولا يتمنى الهزيمة أو الضعف بل يجمع المعطيات ويفكك المؤشرات ويقارن السوابق ثم يخرج بخلاصة تهدف إلى تشخيص الواقع كما هو لا كما نحب أن يكون. التحليل ليس بيانًا تعبويًا ولا خطابًا.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 9 ساعات
قناة السومرية منذ 10 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 9 ساعات
قناة اي نيوز الفضائية منذ ساعتين
موقع رووداو منذ 6 ساعات
موقع رووداو منذ ساعتين