الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل تضغط على ترامب لاتخاذ خطوات سياسية قوية تجاه إيران... هل يصعّد بالفعل أم أنها خطوة لتحسين شعبيته؟

ترتبط الانتخابات النصفية المقررة في نوفمبر المقبل بعوامل ضاغطة على المشهد السياسي الأمريكي، إذ تشير التقديرات إلى أن الجمهوريين قد يتعرضون لخسائر كبيرة في حال إجرائها، وهو ما يدفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البحث عن خطوات من شأنها تعزيز موقعه الانتخابي. وفي هذا السياق، يُنظر إلى الضغط على إيران لإبرام اتفاق جديد بوصفه خيارًا قد يخدمه سياسيًا، أو اللجوء إلى توجيه ضربة عسكرية قوية يمكنه من خلالها الترويج داخليًا بأنه أنهى البرنامج النووي الإيراني. ويُطرح تساؤل حول مدى اعتبار هذه الاعتبارات الانتخابية دافعًا محتملًا لأي تحرك عسكري إذا ما وقع بالفعل.

وفي هذا الإطار، أكد أستاذ العلوم السياسية الدكتور إبراهيم النحاس، خلال استضافته في برنامج "هنا الرياض" على قناة الإخبارية، أن العوامل الداخلية في السياسة الأمريكية تحتل أهمية كبيرة لدى الرئيس ترامب، لا سيما مع اقتراب الانتخابات بعد عدة أشهر. وأوضح أن الرئيس الأمريكي لا يرغب في خسارة الانتخابات ولا فقدان الأغلبية داخل الكونغرس، ويسعى إلى تسجيل موقف يُحسب له إيجابيًا، خاصة أنه يواجه مساءلة من الحزب الذي ينتمي إليه ومن القاعدة الانتخابية التي أوصلته إلى الحكم.

وأشار النحاس إلى أن هذه المرحلة تمثل فرصة تاريخية للنظام السياسي في طهران لإعادة تقييم الموقف، من خلال التوجه نحو توقيع اتفاق يتماشى مع متطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويتوافق كذلك مع تطلعات دول المنطقة التي تدعو إلى العمل المشترك في مسارات إيجابية وبنّاءة، والابتعاد عن النزاعات والتصعيد. ولفت إلى أن الأيام القليلة المقبلة بالغة الحساسية بالنسبة لإيران، إذ يتعين عليها دراسة الخيارات المتاحة بعناية، محذرًا من أنها قد تواجه ضربات أمريكية في حال تجاهل هذه المعطيات، وهو سيناريو لا يتمناه أحد.

وأضاف أن التصريحات الصادرة عن القيادة الأمريكية، إلى جانب السياسات المتبعة وحالة التعبئة القائمة، تعكس اتجاهًا واضحًا نحو التصعيد في التعامل مع إيران، وقد تتطور إلى عمل عسكري مباشر، وهو أمر لا ترغب فيه دول المنطقة ولا أي طرف عاقل في المجتمع الدولي. ومع ذلك، شدد على ضرورة أن تدرك السياسة الإيرانية أن التهديدات الأمريكية قد تتحول إلى واقع ملموس، داعيًا إلى وجود أصوات فاعلة وحسابات دقيقة داخل إيران لتجنيب البلاد مثل هذه الضربات.

وأكد أهمية الجلوس إلى طاولة الحوار مع الولايات المتحدة لفهم مطالبها بشكل واضح، سواء ما يتعلق بالملف النووي أو البرنامج الصاروخي أو غيره من القضايا، بهدف تفادي الدخول في أزمات كان بالإمكان تجنبها منذ البداية.

وفي سياق متصل، أشار الدكتور إبراهيم النحاس إلى زيارة سمو وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إلى إيران، واصفًا إياها بالزيارة التاريخية في إطار المواقف السعودية الثابتة الهادفة إلى حماية المنطقة من الانزلاق نحو أزمات جديدة. وأوضح أن الزيارة حظيت بترحيب واسع من الجانب الإيراني، مستشهدًا باستقبال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي لسمو وزير الدفاع.

واعتبر أن هذا الاستقبال يحمل دلالة واضحة على احترام الموقف السعودي وتقدير توجهاته الإيجابية، إضافة إلى أهمية الرسالة التي نقلها سمو وزير الدفاع، والتي ركزت على ضرورة تجنيب المنطقة التصعيد العسكري، والدعوة إلى حل الخلافات عبر مسارات سلمية وإيجابية تخدم استقرار الإقليم.


هذا المحتوى مقدم من العلم

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من العلم

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ 5 ساعات
سي ان ان بالعربية - منوعات منذ 11 دقيقة
موقع سائح منذ 4 ساعات
سي ان ان بالعربية - منوعات منذ 39 دقيقة
موقع سائح منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ 6 ساعات
العلم منذ 5 ساعات
موقع سائح منذ 6 ساعات