وافق مجلس الوزراء على تعديل قانون مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان والمهن الطبية المعاونة، في خطوة تبدو للوهلة الأولى تنظيمية، لكنها في جوهرها تمثل مرحلة جديدة من هندسة الأسواق المهنية في البحرين، على ذات المسار الذي بدأته الدولة في قانون التدقيق وتوطين مهنة المحاسبة، ثم تنظيم مهنة المحاماة القادم لنا في الطريق. فما الذي يجري اليوم؟
إننا أمام تعديلات حساسة مهنيًا وسوقيًا وقد تغيّر موازين القوى داخل القطاع الصحي، بل إننا مقبلون على إعادة بناء كاملة لقطاعات تمس الثقة العامة، وجودة الخدمات، وسوق العمل الوطني. إنها انتقالة من الفوضى المهنية إلى اقتصاد منضبط تُحكمه الكفاءة لا العشوائية، والمعايير لا المجاملات.
ما هي التعديلات المرجّحة واقعيًا؟
استنادًا لمسار القوانين المهنية الأخيرة في البحرين فإننا بالغالب أمام تشديد شروط مزاولة المهنة واختبارات ترخيص أدق وبالتالي ضبط سوق المهن المساعدة والذي يعاني تضخم وافدين وانخفاض أجور والتي سوف تهيئ بوابة للتوطين الصحي مستقبلًا على غرار قانون التدقيق واستبدال نسبة البحرنة بتوطين حقيقي عبر ولادة التشريعات المهنية الجديدة تباعا حيث تنتقل الدولة من سوق صحي مفتوح إلى قطاع مهني منضبط عالي الجودة .
اللاعب الجديد في هذا المشهد هو وزير العمل ووزير الشؤون القانونية، حامل الحقيبتين الوزارتين والذي لم يعد محصورًا في ملفات التوظيف التقليدية، بل نزل ميدانيًا إلى قلب هندسة، جامعًا بين التشريع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
