في مشهدٍ ثقافيٍ يعكس تلاقي الجذور بالمعاصرة، والهوية بالحوار الإنساني، سجّلت جمعية الحرف اليدوية الكويتية حضورًا لافتًا في معرض ألوان الشرق الدولي للفنون 2026، والذي اختتم فعالياته في مملكة البحرين، مؤكدة أن التراث الكويتي ليس مادة للعرض فحسب، بل لغة حضارية قادرة على مخاطبة العالم بثقة وعمق.
جاءت المشاركة الكويتية محمّلة بدلالاتها الثقافية والتاريخية، عبر مجموعة مختارة من الحرف اليدوية التي جسّدت ملامح البيئة الكويتية البحرية والبرية، وقدّمت للزائرين من مختلف دول العالم سردًا بصريًا غنيًا عن حياة الإنسان الكويتي، وأسلوب عيشه، وعلاقته بالمكان والبحر والصحراء. ولم تكن المعروضات مجرد أعمال تقليدية، بل شواهد حية على مهارات متوارثة، صاغتها الأيادي الكويتية بخامات طبيعية وأساليب أصيلة، عكست روح المكان، وعمق الذاكرة الشعبية، ورسّخت صورة الكويت بوصفها بلدًا يحفظ تراثه، ويقدّمه للعالم بثقة ووعي ثقافي.
وأثبتت جمعية الحرف اليدوية الكويتية، من خلال هذه المشاركة، دورها الريادي في صون التراث الحرفي الوطني، وتحويله إلى أداة تعريف حضاري وثقافي تسهم في تعزيز الهوية الوطنية، وتربط الأجيال الجديدة بجذورها، وتعرّف الآخر بتاريخ الكويت الاجتماعي والإنساني بعيدًا عن الصورة النمطية. وقد شكّلت المشاركة الكويتية نافذة حضارية مشرّفة، قدّمت من خلالها الكويت تاريخها وتراثها لروّاد المعرض من دبلوماسيين، وفنانين، ومثقفين، وزوّار من أكثر من ثلاثين دولة، لتؤكد أن الثقافة الكويتية حاضرة في المشهد الدولي، وقادرة على التفاعل والتأثير.
ويُعد معرض ألوان الشرق الدولي للفنون 2026 من أبرز الفعاليات الفنية متعددة الجنسيات في المنطقة، إذ جمع فنانين من مدارس وأساليب متنوعة، مقدّمًا بانوراما ثقافية ثرية تعكس تنوع التجارب الإنسانية، وتُبرز الفن بوصفه لغة مشتركة تتجاوز الحدود.
وقد حظي المعرض بافتتاح رسمي مميز،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
