جار النبي الحلو من ندوته في معرض الكتاب: التقدير أعظم ما يناله الكاتب

استضافت قاعة «ملتقى الإبداع»، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة المجموعة القصصية «القبيح والوردة»، للأديب جار النبي الحلو، بمشاركةالناقدين الدكتور عادل ضرغام والدكتور محمود ذكري، اللذين قدما قراءات نقدية معمقة تناولت الجوانب الفنية والفكرية للمجموعة.

أدارت الندوة القاصة إيمان عنان، التي عبَرت عن سعادتها بإدارة الندوة في رحاب معرض القاهرة الدولي للكتاب، واصفة جار النبي الحلو بأنه من الأصوات الأدبية المؤثرة، التي تعلم منها كثير من الكُتَّاب كيفية كتابة القصة والرواية.

وأشارت إلى عدد من إصداراته السابقة، منها: «العجوزان»، و«حلم على نهر»، و«شجون الهديل»، و«طعم القرنفل»، معتبرة أن «القبيح والوردة» تمثل تجربة إبداعية ثرية وجديرة بالنقاش.

من جانبه، قال الدكتور محمود ذكري إن مناقشة عمل لأستاذه الكاتب جار النبي الحلو تمثل لحظة خاصة، مشيرًا إلى أن محور مداخلته يدور حول سؤال: هل يتقادم العمل الأدبي أم يظل حيًا؟ قبل أن يجيب: «الأدب الجميل لا يتقادم، وهذه المجموعة، رغم مرور ما يقرب من نصف قرن على صدورها، ما زالت تبدو وكأنها كُتبت اليوم، دون أن تمسها شيخوخة النص».

وأضاف «ذكري»: «سر بقاء العمل يعود إلى اللغة الشفافة المعاصرة التي تجنبت الزمان والمكان الضيقين، فلم تسقط في فخ اللهجة اليومية أو اللغة القديمة، ما جعل النص قابلاً للقراءة عبر أجيال متعاقبة».

وأشار إلى البناء القصصي المغاير والتجريبي في عدد من القصص، مثل «الموت والعصافير» و«العنب»، مضيفًا: «الكاتب قدم مأساة إنسانية بعيدة عن الميلودراما، ومشحونة بوعي سياسي واجتماعي رشيق دون الوقوع في المباشرة أو الدعاية».

ورأى أن قصة «الحارس» تقدم رؤية إنسانية عميقة تؤكد أن الحياة جديرة بأن تُعاش، حتى في أكثر البيئات التصاقًا بالموت، مشيدًا بقدرة الكاتب على توظيف السرد واللغة لخدمة الفكرة دون تزيين مفتعل.

بدوره، أكد الدكتور عادل ضرغام أن جار النبي الحلو يعد علامة بارزة في كتابة القصة القصيرة، معتبرًا أن مجموعة «القبيح والوردة» تكشف عن وعي عميق برسالة الكتابة والإيمان بقدرتها على التغيير.

وأضاف «ضرغام»: «كثير من قصص المجموعة تنطلق من عالم الطفولة، ليس بوصفه مرحلة ساذجة، بل باعتباره مجالًا غنيًا بالوعي والأمل، حيث لا يعرف الأطفال الهزيمة كما يعرفها الكبار».

وواصل: «السرد في المجموعة يتجه نحو الجماعية أكثر من الفردية، محتفيًا بشرائح الفلاحين والمهمشين، ومُقدمًا وعيًا جمعيًا يعكس صراعات اجتماعية وطبقية دون افتعال أو مباشرة»، منوهًا إلى استخدام الكاتب لضمائر السرد بمرونة، وتوظيف الوصف بوصفه عنصرًا بنائيًا لا زخرفيًا، بما يكشف عن مسارات النص ويهيئ القارئ للدلالات القادمة.

أما الأديب حاتم رضوان فقال: «أن تحب كاتبًا، فهذا في حد ذاته ليس كثيرًا، لكن أن تحمل أثره في قلبك لأكثر من 40 عامًا، فهذه محبة من نوع آخر؛ محبة العدد الأول، والدهشة الأولى، والاحتضان الذي يجعلك تشعر وكأن الكاتب صديق قديم تعرفه منذ زمن بعيد».

وأضاف «رضوان»: «أتذكر مدينة جامعة عين شمس، وشارع الخليفة الذي شُق بجوار مستشفى عين شمس التخصصي، ذلك الشارع الذي كان يختصر المسافة إلى معرض الكتاب، وكأنه ممر للثقافة، نمشي فيه بدلًا من الدوران في طرق طويلة»، مشيرًا إلى أن هذه تفاصيل صغيرة، لكنها ارتبطت بالقراءة والكتاب، وبداياته الأولى.

وواصل: «أول مرة وقعت تحت يدي مجموعة (القبيح والوردة)، كنت لا أزال أخطو خطواتي الأولى في الكتابة، قبلها تعرفنا عبر المجلات الأدبية إلى أسماء كبيرة؛ محمود السيد، عبد الحكيم قاسم، وغيرهم، لكن كتابة الأستاذ جار النبي الحلو كانت مختلفة، كتابة مدهشة، تجريبية بحق، سواء على مستوى الشكل أو اللغة».

وأكمل: «لغة ثالثة بسيطة، شفافة، تعتمد التكرار الموسيقي للكلمة، والنقاط، وتكسير الجملة، كتابة لا تخضع لقواعد صارمة بقدر ما تخضع للإحساس. نحن أنفسنا، في بداياتنا، كنا نكتب بهذه الطريقة، قبل أن تقيّدنا علامات الترقيم والأنماط الجاهزة».

وزاد: «المجموعة تحتفي بالأطفال، وتُكتب عنهم وبهم، كما قال د. محمود ذكري،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن المصرية منذ 15 ساعة
صحيفة اليوم السابع منذ ساعتين
صحيفة اليوم السابع منذ 13 ساعة
قناة العربية - مصر منذ 5 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 9 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 5 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 10 ساعات