يدرس الاتحاد الأوروبي مقترحاً يقضي باستبدال آلية «سقف سعر النفط الروسي» بحظر كامل على الخدمات البحرية، وذلك ضمن الحزمة العشرين من العقوبات التي تستهدف تقويض القدرات المالية لموسكو على خلفية حربها في أوكرانيا.
وبحسب مصادر مطلعة لوكالة «بلومبرغ»، فإنه في حال اعتماد هذا الإجراء، سيُحظر على الشركات الأوروبية تقديم خدمات التأمين والنقل والشحن للنفط الروسي، بغض النظر عن السعر الذي يباع به الخام.
ويهدف هذا التوجه إلى سد الثغرات التي خلفها نظام «سقف السعر» الحالي، وجعل عمليات الرقابة أكثر صرامة وسهولة في التنفيذ، عبر منع وصول الناقلات الروسية إلى البنية التحتية والخدمية الأوروبية الرائدة عالمياً.
أوروبا تضيف 41 سفينة روسية لقائمة العقوبات على «أسطول الظل»
تعديلات سعرية مرتقبة
يأتي التحرك في وقت من المقرر فيه خفض سقف سعر الخام الروسي إلى 44.10 دولار للبرميل مطلع فبراير المقبل، وفق آلية المراجعة النصف سنوية التي تشترط سعراً أدنى بنسبة 15% من متوسط سعر خام «أورال» في الأسواق.
وتسعى المفوضية الأوروبية لإقرار الحزمة الجديدة بنهاية الشهر المقبل، رغم وجود مؤشرات على معارضة بعض الدول الأعضاء التي تخشى تأثيرات حظر الخدمات على استقرار الإمدادات.
تتجاوز الحزمة الجديدة قطاع الشحن لتشمل:
القطاع المصرفي: فرض قيود إضافية على البنوك وشركات النفط الروسية.
الأصول الرقمية: عقوبات على خدمات العملات المشفرة والكيانات المالية التي تسهل الالتفاف على العقوبات في دول ثالثة.
أسطول الظل: إدراج مزيد من السفن المشبوهة التي تستخدمها موسكو لنقل النفط بعيداً عن الرقابة الدولية.
الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على «أسطول الظل» ناقل النفط الروسي
أداة مكافحة التحايل
وفي خطوة تصعيدية، يتجه التكتل لتفعيل «أداة مكافحة التحايل» للمرة الأولى، والتي قد تشمل حظر تصدير معدات تكنولوجية وآلات محددة إلى دول مثل قيرغيزستان، لضمان عدم وصولها إلى الداخل الروسي. كما ستشمل المقترحات قيوداً تجارية على السلع الحيوية لإنتاج الأسلحة وواردات المعادن الروسية.
تأتي التحركات في ظل ضغوط ميدانية واقتصادية، ومع تذبذب أسعار النفط العالمية التي تأثرت مؤخراً بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالملف الإيراني والتهديدات الأميركية بضربات عسكرية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
