يبدو أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يهوى حالة اللاحرب واللاسلم، (وهي إحدى أبجديات الحرب الباردة بعد الحرب العالمية الثانية)، في خصوماته الدولية، وكل ذلك لتحقيق أجنداته المتعددة والمتشعبة في السيطرة على حكومات وشعوب العالم، لضمان تفوق بلاده عسكريا واقتصاديا وتكنولوجيا ومعلوماتيا وغير ذلك، ولتبقى الولايات المتحدة، وطفلتها المدللة، إسرائيل، الأقوى في السيطرة على القرار العالمي ورسم مسار الأحداث، خصوصا في منطقتنا.
أوضح الصور لذلك حالة الذعر التي تغرق بها منطقة الشرق الأوسط وحكوماتها وشعوبها في انتظار ما سيؤول إليه القرار الأميركي من حرب مفتوحة لإسقاط نظام الملالي الإيراني، أو ضربات محدودة تستهدف تحجيم القدرات العسكرية لطهران، أو لا شيء مما سبق، لتغدو في النهاية ليس أكثر من حرب نفسية لترويض إيران وإجبارها على قبول الشروط الأميركية بما يخص وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، وفرض قيود على مدى صواريخ طهران الباليستية، ووقف كل أشكال الدعم للجماعات الموالية لها في المنطقة.
إيران، ورغم البراغماتية في كثير من المحطات الحرجة من تاريخها، في وضع المنتظر، وأميركا في وضع المتجبر، لكن كل ذلك يقود المنطقة في النهاية إلى حالة من اللايقين والاستنفار والإنهاك النفسي، والتي هي مبتغى ترامب ليمرر مخططاته في تعزيز التواجد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط بحجة التصدي للبعبع الإيراني، لكن هدفه الحقيقي جني الأموال من دول المنطقة، وضمان التفوق العسكري الإسرائيلي.
اللاحرب واللاسلم هي نفس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
