تفتح ساحات المدارس أبوابها أمام التعليم المفتوح مع انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء، لتتحول إلى فصول دراسية خارجية تُنقل إليها الحصص كاملة في ظل اعتدال الطقس وتهدئة الأجواء الملائمة للتعلم.
يتعلم الطلبة في الهواء الطلق وسط بيئة أقل توتراً وأكثر تحفيزاً، مع الالتزام بالمنهج والخطة الدراسية، دون خروج عن إطارهما.
يعكس هذا التوجه قناعة متزايدة بأن التعلم لا يرتبط بالمكان بقدر ما يرتبط بالتجربة التعليمية ذاتها، وأن الشتاء يمكن أن يشكل فرصة حقيقية لتحسين جودة التعليم وكسر الجمود الصفّي، مع خلق بيئة تعلم أكثر إنسانية وتفاعلاً.
يرصد تربويون خمس فوائد رئيسية للدراسة في الأماكن المفتوحة: تعزيز تركيز الطلبة وتقليل الملل الناتج عن الجلوس الطويل داخل الصفوف المغلقة، إضافة إلى تحسين الحالة النفسية والمزاج العام بفضل الهواء النقي والضوء الطبيعي. كما تسهم الصفوف الخارجية في رفع مستوى التفاعل والمشاركة داخل الحصة، وتشجع الطلبة على التعلم التعاوني والعمل الجماعي، فضلاً عن ربط المفاهيم الدراسية بالبيئة المحيطة وتحويل التعلم من حفظ نظري إلى تجربة تطبيقية ملموسة.
وأكد معلمون أن مضمون الدرس يبقى كما هو، لكن طريقة تقديمه تصبح أكثر حيوية، فبروز استعداد الطلبة للنقاش والتفاعل يتزايد وتقل مظاهر التشتت داخل الحصة، وتثبت التجارب الميدانية أن هذا النمط من التعليم يطبق بشكل خاص في المواد التي تعتمد على الفهم والملاحظة والتطبيق، مثل اللغة العربية والعلوم، إضافة إلى بعض دروس الرياضيات المرتبطة بالقياس والملاحظة المباشرة وحصص القراءة.
وقالت وئام جبر، مديرة مدرسة الأهلية الخيرية بنات في دبي، إن استغلال فصل الشتاء لتنفيذ صفوف تعليمية خارجية داخل ساحات المدرسة شكل تحوّلاً إيجابياً في أسلوب تقديم الدروس، موضحة أن النقل إلى الهواء الطلق جاء ضمن خطة مدروسة لكسر رتابة الصفوف المغلقة وتعزيز تفاعل الطلبة مع المحتوى التعليمي، ما انعكس على دافعيتهم ورغبتهم في التعلم.
من جانبه، أكد أحمد يحيى من مدرسة اليحر أن الصفوف التعليمية في الهواء الطلق ساعدت على إعادة تعريف مفهوم الحصة الدراسية، فارتكزت التجربة على التجربة التعليمية نفسها لا المكان، مضيفاً أن نقل بعض الدروس إلى الساحات الخارجية منح الطلبة مساحة أوسع للتفاعل وساعدهم على استيعاب المفاهيم بطريقة أكثر سلاسة، خاصة في المراحل المبكرة، كما أسهمت في تحسين سلوك الطلبة داخل الحصة وزيادة الالتزام والانتباه.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز
