انخفضت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسة الثلاثة في ختام تعاملات أمس الجمعة، وسط قلق المستثمرين بشأن ترشيح الرئيس الأميركي دونالد ترامب عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) السابق كيفن وارش لخلافة رئيس المجلس الحالي جيروم باول باعتباره خيارا يميل إلى التشديد النقدي، فضلاً عن استمرار تقييم نتائج أعمال وبيانات تضخم مرتفعة، لكنها تسجل مكاسب شهرية.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة سيتيزنز ويلث، مايكل هانز: «تتكيف الأسواق مع اختيار ترامب لكيفن وارش ... والتوقعات المتعلقة بالسياسة النقدية»، مشيراً إلى تراجع أنماط التداول الأخيرة مع ارتفاع الدولار أمس الجمعة والانخفاض الحاد في أسعار المعادن الثمينة، وفق وكالة «رويترز».
النفط يتراجع هامشياً لكنه يسجل مكاسب شهرية قوية
أداء المؤشرات
انخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» بواقع 185.1 نقطة، أو 0.38% ليصل إلى مستويات 48886 نقطة.
ونزل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 30 نقطة، أو 0.43% ليصل إلى مستويات 6939 نقطة.
كما تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع بواقع 223.6 نقطة، أو يعادل 0.94% ليصل إلى مستويات 23462 نقطة.
وعلى المستوى الشهري، ارتفعت جميع المؤشرات الثلاثة بأكثر من 1% خلال شهر يناير، كما قفز «راسل 2000» للشركات الصغيرة بأكثر من 5% خلال أول أشهر العام.
وعلى صعيد نتائج الأعمال، استعادت أسهم شركة أبل قوتها بعد خسائر سابقة في الجلسة التي أعقبت يوماً واحداً من إعلان الشركة المصنعة لهواتف آيفون عن نتائجها الفصلية.
أسعار المنتجين
سجلت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات خلال شهر ديسمبر الماضي، مدفوعة بزيادة قوية في تكاليف الخدمات.
وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي، الصادرة أمس، أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع 0.5% على أساس شهري، مقارنة بزيادة قدرها 0.2% في نوفمبر، في حين كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع مماثل عند 0.2%، وباستثناء الغذاء والطاقة، قفز المؤشر 0.7%، متجاوزاً التقديرات التي رجحت زيادة بنحو 0.2%.
متعاملون يراقبون تحركات الأسهم في بورصة «وول ستريت» بنيويورك، الولايات المتحدة، يوم 17 أبريل 2025
وعلى أساس سنوي، ارتفع مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي 3.0%، مقابل توقعات عند 2.8%، فيما صعد المؤشر الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة 3.3% مقارنة بتوقعات بلغت 2.9%.
وتأتي بيانات أسعار المنتجين عقب صدور أرقام سابقة هذا الشهر أظهرت أن التضخم الأساسي للمستهلكين في ديسمبر جاء أقل من التوقعات، إلا أن أحدث بيانات مؤشر أسعار المنتجين توحي بأن بعض الشركات بدأت تمرير تكاليف أعلى ناتجة عن الرسوم المفروضة على المواد المستوردة المستخدمة في عمليات الإنتاج.
الإعلان عن كيفن وارش
أعلن ترامب أمس، عن اختياره كيفن وارش العضو السابق في هيئة محافظي مجلس الاحتياطي الفيدرالي لرئاسة البنك المركزي الأميركي بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول.
كتب ترامب على موقع «تروث سوشيال»: «أعرف كيفن منذ فترة طويلة، ولا شك لديّ في أنه سيُخلّد اسمه كواحد من أعظم رؤساء مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وربما الأفضل على الإطلاق، إضافةً إلى كل ذلك، فهو شخصية مثالية، ولن يخذلكم أبداً».
الكونغرس الأميركي يسعى لتفادي شلل مالي طويل الأمد
وفي حال نال موافقة مجلس الشيوخ، فسيتولى وارش رئاسة البنك المركزي أربع سنوات قابلة للتجديد، خلفاً لجيروم باول، الذي تنتهي ولايته في مايو المقبل.
وخلال الأشهر الأخيرة، اصطف وارش إلى جانب توجهات الرئيس ترامب، بعدما دعا علناً إلى خفض أسعار الفائدة، في موقف يتعارض مع سمعته التقليدية باعتباره من أبرز المتشددين في مكافحة التضخم داخل المؤسسة النقدية.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

