قال الكاتب الفرنسي جان شيشيزولا، إن الجدل داخل فرنسا عاد بقوة، عقب تبنّي الجمعية الوطنية الفرنسية اقتراح تقدمت به كتلة الجمهوريين (اليمين) يدعو إلى إدراج جماعة الإخوان على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، وذلك بعد أشهر من صدور تقرير رسمي من قبل الحكومة الفرنسية حول جماعة الإخوان.
وأشار جان شيشيزولا، في مقال له اليوم بصحيفة “لوفيجارو” الفرنسية، إلى أن وجود نقاشات حادة داخل البرلمان الفرنسي، وقرارات بالحظر في دول مثل الأرجنتين والولايات المتحدة، وحالة تأهّب لدى أجهزة الاستخبارات الأوروبية أصبحت كلها مؤشرات تعكس أن جماعة الإخوان باتت مجددًا في دائرة الضوء، بعد نشر الحكومة تقرير “الإخوان المسلمون والإسلام السياسي في فرنسا”.
فرنسا تدفع أوروبا لحظر الإخوان ويكشف هذا الجدل، وفق الكاتب بعيدًا عن الحسابات الانتخابية، عمق الانقسام داخل الطبقة السياسية والمجتمع الفرنسيين حيال ملف الإسلاموية، وقد ظهر هذا الانقسام في 22 يناير الماضي، مع اعتماد اقتراح قرار أوروبي قدّمه النائب إريك بوجيه (حزب الجمهوريين)، يطالب بإدراج الإخوان على اللائحة الأوروبية للمنظمات الإرهابية.
ورغم أن القرار غير ملزم لكن رمزية الخطوة كانت كبيرة، خصوصًا أنها جاءت بالتوازي مع قرار أوروبي آخر، بدفع من نواب التيار الرئاسي، يقضي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على اللائحة نفسها، وهو ما أقره الاتحاد الأوروبي لاحقًا. وهكذا وُضع تنظيمان مختلفان في السياق ذاته، يجمعهما، بحسب مقدمي القرار، الانتماء إلى أيديولوجيا إسلاموية وعلاقات مع حركة “حماس”.
وتابع "غير أن قرار الإخوان بدا أكثر تفجيرًا للخلافات الداخلية من ملف إيران. فقد وصف النائب إريك بوجيه الجماعة بأنها تنظيم هرمي مغلق، يقوم على دوائر محدودة من الأعضاء المؤثرين، مع قدرة على التأثير في قواعد أوسع، في ما يشبه نموذج الحزب الطليعي اللينيني بنسخة إسلاموية. وذكّر بأن النمسا، وهي دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، سبق أن حظرت الجماعة عام 2021".
وينص القرار على أن الإخوان يشكّلون "حركة عابرة للحدود" و"شبكة أيديولوجية منظمة تسعى إلى إقامة نظام سياسي قائم على الشريعة"، متهمةً إياها بممارسة العمل تحت غطاء جمعوي أو ديني، وباعتماد استراتيجية التغلغل داخل المؤسسات، واستغلال الحريات العامة لأغراض فئوية، والمساهمة في إنشاء.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
