دخلت الحكومة الأميركية في حالة جديدة من الإغلاق الحكومي، اليوم السبت، ومن المتوقع أن يكون إغلاقاً قصيراً لأنشطتها بعدما إخفاق الكونغرس في الموافقة على اتفاق لمواصلة تمويل مجموعة واسعة من العمليات قبل الموعد النهائي الذي حل في منتصف الليل.
وعقب تأخير دام ساعات، أقر مجلس الشيوخ حزمة الإنفاق بأغلبية 71 صوتاً مقابل 29، بتأييد من الحزبين. لكن مساعداً لقيادة الحزب الجمهوري، طلب عدم نشر اسمه، قال «إن مجلس النواب لن يعقد جلسات حالياً، ومن المتوقع ألا يناقش الإجراء حتى يوم الاثنين».
إغلاق حكومي وتراكم الأثرياء.. حيتان تشتري «بيتكوين» وذعر يصيب الأفراد
الشلل المالي
يأتي الشلل المالي هذه المرة نتيجة رفض المعارضة الديموقراطية إقرار ميزانية مقترحة لوزارة الأمن الداخلي دون فرض قيود على شرطة الهجرة، بعد مقتل مواطنَين أميركيين أخيراً برصاص عناصر منها في مدينة مينيابوليس، وفق وكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب).
وطلب مكتب الميزانية في البيت الأبيض مساء الجمعة في مذكرة من مختلف الوزارات وضع خططها تحسباً لشلل مالي، مؤكداً في الوقت نفسه أمله في أن يكون الإغلاق قصيراً.
جرى الاتفاق داخل مجلس الشيوخ، على اعتماد 5 من الأقسام الـ6 لنص الميزانية، في حين سيخضع القسم المتعلق بوزارة الأمن الداخلي لمزيد من المفاوضات خلال الأسبوعين المقبلين.
مبنى الكونغرس الأميركي في واشنطن العاصمة، يوم 20 ديسمبر 2024.
القانون المالي
يتطلب إقرار قانون مالي في مجلس الشيوخ موافقة 60 صوتاً من أصل 100، وهذا ما يحتم على الجمهوريين على الرغم من امتلاكهم الغالبية للحصول على تأييد عدد من الديموقراطيين لتمرير اقتراحهم للميزانية.
ومن المرجح أن يمتد الإغلاق الحكومي لفترة وجيزة. ويعمل المشرعون من الحزبين على التأكد من ألا يتسبب النقاش حول إنفاذ قوانين الهجرة بتعطيل العمليات الحكومية الأخرى، وهذا الوضع يختلف تماماً عما حدث في الخريف الماضي عندما تمسك الجمهوريون والديمقراطيون بمواقفهم في خلاف حول الرعاية الصحية، ما أدى إلى إغلاق حكومي استمر لأطول فترة على الإطلاق في تاريخ البلاد بلغت 43 يوماً، وهو ما كلف الاقتصاد الأميركي خسائر بنحو 11 مليار دولار.
الين يقود المشهد.. الدولار بقبضة إغلاق حكومي محتمل واتفاق «مار-أ-لاغو»
وعطّل الإغلاق السابق قطاعات اقتصادية حيوية في البلاد، فيما أحيل مئات آلاف الموظفين الرسميين على البطالة التقنية، في حين اضطر آخرون تعتبر أعمالهم أساسية إلى مواصلة العمل من غير أن يتقاضوا أجورهم حتى انتهاء الشلل.
ولم ينته الإغلاق إلا عندما قرر بعض الديموقراطيين في مجلس الشيوخ التصويت على مشروع ميزانية وضع مع الجمهوريين، لقاء وعود بتقديم تنازلات حول هذه المساعدات.
وواجه قرارهم انتقادات شديدة من العديد من أنصار الحزب الديمقراطي الذين يودون من حزبهم إبداء معارضة أشد بوجه دونالد ترامب.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

