الزواج في الأردن رافعة اجتماعية للنمو الاقتصادي

د. محمد الحدب لا يمكن فصل الزواج عن الاقتصاد، فحين يتعطل تكوين الأسرة يتأثر سوق العمل، ويضعف الطلب، وتتراجع ديناميكية النمو الاجتماعي والاقتصادي معاً.

يُشكّل الزواج اللبنة الأولى في بناء الأسرة، وتمثل الأسرة بدورها الوحدة الأساسية في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي. ومن هذا المنطلق، فإن أي خلل في مسار الزواج لا يمكن التعامل معه بوصفه شأناً اجتماعياً خاصاً، بل كقضية تنموية ذات انعكاسات مباشرة على الاقتصاد، وسوق العمل، والنسيج المجتمعي.

وتكشف البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة قاضي القضاة مفارقة لافتة خلال السنوات الأخيرة. فعلى الرغم من الزيادة الملحوظة في إجمالي عدد السكان المقيمين في الأردن بين عامي 2020 و2024، حيث ارتفع العدد من نحو 9 ملايين نسمة إلى ما يقارب 11 مليون نسمة، أي بزيادة تُقدَّر بأكثر من 20 %، لم يواكب عدد حالات الزواج هذا النمو السكاني. بل على العكس، انخفض إجمالي حالات الزواج من 67,884 حالة في عام 2020 إلى 63,449 حالة في عام 2024، أي بتراجع يقارب 6.5 %.

هذا المسار لا يمكن تفسيره بعوامل ديموغرافية، بل يشير إلى اختلال بنيوي بين النمو السكاني والقدرة الفعلية على تكوين الأسر. فالوصول إلى سن الزواج لم يعد كافياً للإقدام عليه، في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، وتأخر الاستقرار الوظيفي، وارتفاع كلفة المعيشة.

ويتجلى هذا الخلل أيضاً في تأخر سن الزواج، خصوصاً لدى الذكور. إذ تُظهر بيانات عام 2024 أن أكثر من 60 % من الزيجات للذكور تتم بعد سن السادسة والعشرين، مع تركز واضح في الفئة العمرية 30 40 عاماً. وهذا لا يعكس عزوفاً عن الزواج، بقدر ما يعكس تأجيلاً قسرياً له، نتيجة ربطه بالقدرة المالية أكثر من الاستعداد الاجتماعي.

وتبرز.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 12 ساعة
قناة رؤيا منذ 13 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
رؤيا الإخباري منذ 11 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة