بعد انتخابه عام 2024 بدعم مالي قوي من شركات النفط والغاز الأميركية، ردّ الرئيس دونالد ترامب الجميلَ على ما يبدو بتجاهله لهذه الصناعة خلال عامه الأول في منصبه. وكان ترامب قد حظي بدعم هذا القطاع الحيوي بفضل وعده الانتخابي ب«إطلاق العنان للطاقة الأميركية».
وفي يوم تنصيبه، حث الرئيسُ المنتجين الأميركيين على «التنقيب»، بهدف خفض أسعار النفط، رغم أن سوق الخام العالمية لا تزال تعاني من فائض مزمن في المعروض، وأن منظمة «أوبك» وشركاءها يرفعون الإنتاج منذ الربيع الماضي.
لكن دعوة ترامب للتنقيب لم تجد استجابةً من القطاع. فإنتاج النفط الخام الأميركي كان أصلًا عند مستويات قياسية. وإضافة مزيد من البراميل المحلية إلى السوق العالمية تتعارض مع الانضباط الرأسمالي الذي تتبناه الشركات الأميركية المنتجة حالياً. ومع ذلك، انخفضت أسعار خام غرب تكساس الوسيط بنحو 20 دولاراً للبرميل خلال الاثني عشر شهراً الماضية، وهي تحوم الآن حول 60 دولاراً، أي أقل من نقطة التعادل لكلفة الحفر بالنسبة للعديد من الشركات العاملة في مجال التنقيب.
ورغم ذلك، استغل البيت الأبيض ملفَّ الطاقة باعتباره عنصراً رئيسياً في أزمة القدرة على تحمل التكاليف التي ورثها، وذلك في إطار خطابه السياسي الموجّه إلى الناخبين قبيل انتخابات التجديد النصفي. وقد أعطى ترامب أولويةً لخفض أسعار النفط والبنزين، رغم أن قطاع الطاقة أسهم بدرجة أقل بكثير من الغذاء والسكن في تضخم أسعار المستهلكين الأميركيين خلال إدارة بايدن. بل إن أسعار الكهرباء، لا أسعار النفط والغاز، تمثل المشكلةَ الأكثرَ إلحاحاً للمستهلك الأميركي هذه الأيام.
كما أدى التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا إلى تفاقم التوتر في علاقة الإدارة الأميركية المتوترة مع قطاع النفط والغاز. فما بدأ كعملية أمنية دولية لمكافحة تهريب المخدرات، تحوّل إلى محاولة لإعادة بناء دولة نفطية.
يمارس ترامب ضغوطاً على كبريات شركات الطاقة الأميركية لاستثمار 100 مليار دولار في فنزويلا، للمساعدة في رفع إنتاجها السنوي، وهو ما دفع أسعار النفط إلى مزيد من الانخفاض. ويزيد الأمر تعقيداً أن ترامب يتوقع من هذه الشركات الأميركية المدرجة في البورصة أن تُهدر المزيد من الأموال في فنزويلا.
إذا كان ترامب يرغب حقاً في مساعدة قطاع النفط والغاز، فعليه التركيز على تغيير الأنظمة الرقابية محلياً بدلًا من محاولة إدارة أسعار سلع الطاقة العالمية والتدخل في تفاصيل خطط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
