تنطلق اليوم القمة العالمية للعلماء، أكبر تجمُّع عالمي للحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية المرموقة، والتي تجمع على مدار ثلاثة أيام أكثر من 150 عالماً ومشاركاً من الحائزين على جائزة نوبل وغيرها من الجوائز العلمية وقيادات المؤسسات البحثية، وذلك بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات 2026، التي تعقد خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير المقبل، حيث خُصص يوم 3 فبراير ليكون يوماً مشتركاً يجمع العلماء مع رؤساء الدول والحكومات والوزراء وقادة المنظمات والمؤسسات الدولية المشاركين في القمة العالمية للحكومات.
وتُعد القمة العالمية للعلماء، التي تُنظَّم بالشراكة بين القمة العالمية للحكومات والرابطة العالمية لكبار العلماء، واحدة من أهم وأكبر التجمعات العلمية النوعية في العالم والأكبر من حيث الثقل العلمي للمشاركين، حيث يشارك فيها نخبة من العلماء الحائزين على جائزة نوبل، وجائزة تورينغ، وجائزة وولف، وجائزة لاسكر، وميداليات فيلدز، وجائزة بريكثرو، إلى جانب حائزين على جوائز علمية دولية مرموقة أخرى.
منصة علمية للحوار
وتهدف القمة العالمية للعلماء إلى توفير منصة علمية للحوار الدولي تُركز على التفكير الاستراتيجي طويل الأمد، وتعزيز التعاون متعدد التخصصات، بما يسهم في دعم دور العلوم الأساسية في مواجهة التحديات العالمية، في ظل تزايد هذه التحديات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، والحاجة الملحة إلى حلول مبتكرة لضمان مواصلة جهود التنمية واستمرارية التقدم الحضاري للإنسانية.
إيمان عميق بدور العلم
وقال معالي عمر سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، ونائب رئيس مؤسسة القمة العالمية للحكومات: «استضافة دبي للقمة العالمية للعلماء، بالتزامن مع القمة العالمية للحكومات، تجسِّد رؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وإيمانها العميق بدور العلم والمعرفة كأقوى المحركات لابتكار الحلول التي تضمن مستقبلاً أفضل للإنسانية. وما نهدف إليه من خلال هذه القمة الاستثنائية هو وضع هذه الرؤية موضع التنفيذ، من خلال جمع نخبة من العلماء من مختلف التخصصات معاً في حوارات نوعية، إضافةً إلى جمعهم مع قادة حكومات العالم وصنّاع القرار، للعمل على تحويل الإرث الإنساني العظيم لأصحاب العقول إلى واقع ملموس يحسّن حياة الناس، ويجعل من العلم لغة عالمية موحّدة لمواجهة ما يمر به العالم اليوم من اختبارات صعبة».
وأضاف معاليه: «من خلال إيماننا بأن العقل هو أثمن الثروات، نجمع في هذه القمة بين الحكمة العلمية وصناعة القرار تحت سقف واحد، ونهدف من ذلك إلى ترسيخ مرجعية عالمية تعمل كدرع استراتيجي يحمي المكتسبات الحضارية للإنسانية، ويوجّه بوصلة القرارات والسياسات والخطط الحكومية لتكون مبنية على أسس علمية. وأن تكون الإمارات حاضنة لهذه الرسالة التي تضع العقل البشري في قلب منظومة العمل الحكومي العالمي، هو امتياز ومسؤولية نعتز بها، وسنواصل العمل من أجلها لتمنح الأمل للأجيال القادمة».
نداء يقظة للعالم
من جهته قال البروفيسور روجر كورنبيرغ، رئيس الرابطة العالمية لكبار العلماء، والحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2006: «القمة العالمية التي تجمع أرفع أصحاب العقول في العالم في رحاب القمة العالمية للحكومات بدبي، تمثّل نداء يقظة للعالم بأن العلم لا يمكنه أن يزدهر في معزل عن الإرادة السياسية الداعمة، كما أن بوصلة السياسات العالمية لا يمكن أن تمضي في اتجاهات إيجابية وفاعلة في معزل عن الأسس العلمية السليمة، ويُعتبر التزام الإمارات بتحقيق هذه الرسالة جرأة كبيرة وهدفاً سامياً لتحويل العلوم الأساسية إلى أداة معرفية في صناعة القرار المؤثر في مصير البشرية».
وأضاف: «إن هذه القمة تمنحنا، نحن العلماء، فرصة نادرة لنقوم بدورنا والتزامنا تجاه التطور الحضاري وضمان التقدم والازدهار للبشرية، في وقت يواجه فيه كوكبنا اختبارات لا تحتمل التأجيل.. نأمل بأن تشكّل هذه القمة خريطة طريق معرفية تساهم في مواجهة التحديات وتصميم مستقبل يليق بالأجيال القادمة».
تنوع المجتمع العلمي المشارك
وإضافة إلى البروفيسور روجر كورنبيرغ، رئيس الرابطة العالمية لكبار العلماء، والحائز على جائزة نوبل في الكيمياء عام 2006، تضم قائمة المتحدثين خلال القمة نخبة من العلماء الحائزين على جوائز عالمية مرموقة، من أبرزهم: البروفيسور عمر ياغي، الحائز على جائزة نوبل في الكيمياء لعام 2025، وجائزة نوابغ العرب عن فئة العلوم الطبيعية لعام 2024، وجائزة وولف في الكيمياء لعام 2018. والبروفيسور جويل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية





