رغم الترويج للذكاء الاصطناعي بوصفه أنظمة قائمة على المعالجة الإحصائية للبيانات، تكشف بعض التطبيقات العملية أن هذه النماذج لا تعمل في فراغ معرفي. فهي تتأثر بشكل مباشر بطبيعة البيانات التي دُرِّبت عليها وبآليات التنبؤ التي تحكم سلوكها. وبدلاً من أن تكون مجرد أدوات حسابية محايدة، يمكن لنماذج مثل ChatGPT أن تعكس أنماطاً كامنة في البيانات الرقمية العالمية، بما في ذلك الفوارق الاقتصادية والاجتماعية. تتركز الأسباب التقنية والفلسفية لإعادة إنتاج بعض أشكال عدم التوازن فيما يلي:
1- بيئة البيانات غير المتكافئة (Uneven Data Ecologies):
- انحياز التوافر (Availability Bias): يعتمد النموذج على البيانات الأكثر «قابلية للفهرسة» والزحف الرقمي، وهي بيانات تهيمن عليها لغات ومؤسسات «الشمال العالمي» والأثرياء.
ما لا يُوثق رقمياً باللغة الإنجليزية، أو في قواعد البيانات الضخمة (مثل تقاليد الفقراء أو اقتصادياتهم المحلية) يظل خارج «حقل رؤية» النموذج.
- محاكاة «تأثير متى» (Matthew Effect): في النصوص الاقتصادية التي تدرب عليها ChatGPT، يرتبط النجاح وتراكم الموارد تاريخياً بالأثرياء. الخوارزمية لا تفهم العدالة، بل تعيد إنتاج هذا النمط الإحصائي الذي يقول إن «المال يجلب المال»، مما يجعلها تقترح مبالغ أعلى للأغنياء ( 6.94) مقارنة بالفقراء ( 6.47) في تجارب التفاوض.
2- آليات التنبؤ وفضاء المتجهات (Latent Space Dynamics):
- انحياز النمط (Pattern Bias): يعمل النموذج كمحرك للتنبؤ بالكلمة التالية. عندما يرصد تكراراً عالياً لارتباط «الثروة» بـ«القوة التفاوضية» أو «الاستحقاق» في بياناته، فإنه يرفع احتمالية تقديم عرض مالي أعلى للشخص الغني كاستجابة إحصائية «منطقية» للأنماط اللغوية السائدة.
- الارتباطات الشرطية في فضاء المتجهات: يتم تمثيل الكلمات كمتجهات رياضية.
ترتبط متجهات «الغني» بمتجهات «الكفاءة».....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
