البرلمان يدرس ملفات ستغيّر وجه الإسكان والتطوير العقاري في مصر

يبدو أن البرلمان الحالي المصري يشهد أعلى تمثيل للمطورين العقاريين في تاريخه، مع وجود ما يقارب 20 عضواً داخل مجلس النواب، إلى جانب نحو 5 أعضاء في مجلس الشيوخ. هذا الحضور الواسع للقطاع العقاري انعكس بشكل مباشر على أجندة النواب، إذ من المتوقع أن تتصدّر مشكلات التطوير العقاري أولويات النقاش تحت القبة.

التقت "العربية Business" بعدد من أعضاء لجنة الإسكان بمجلس النواب، للوقوف على أبرز الملفات العقارية المطروحة، والتشريعات المنتظرة، والقوانين التي تستهدف تنظيم السوق وإعادة ضبط آلياته.

أوضح النواب أن هناك عدد معين من القوانين والتشريعات التي سيتم التركيز عليها داخل قبة البرلمان في الدورة الحالية والتي تمثل مثلث التحديات المتمثل في الدولة والمستثمر والمواطن.

قال عضو مجلس النواب ووكيل لجنة الإسكان، أمين مسعود، إن الأجندة التشريعية للحكومة مليئة بالملفات المهمة، مشدداً على أن مجلس النواب سيبدأ مناقشتها فور عرضها، بما يضمن إصدار تشريعات متوازنة تخدم الصالح العام، وتدعم استقرار السوق العقارية، وتحقق مصالح المواطنين والمطورين العقاريين.

اتحاد المطورين العقاريين

وأضاف مسعود في تصريحات ل"العربية Business"، أن من أبرز الملفات المطروحة، مناقشات "قانون اتحاد المطورين" ومعالجة ما يُعرف بعقود الإذعان، مؤكداً ضرورة إعادة ضبط العلاقة التعاقدية بما يحقق التوازن بين حقوق المالك والمطور والمستهلك، ومنع تضمين العقود شروطاً جزائية مجحفة على العميل.

وأوضح مسعود أن بعض العقود الحالية تفرض خصومات تتراوح بين 10 و12% من إجمالي ثمن الوحدة في حال تعثر العميل أو تعرضه لظروف مالية خارجة عن إرادته، وهو ما وصفه بغير المنطقي ويستدعي تدخلاً تشريعياً لحماية جميع الأطراف.

حساب الضمان

على الجانب الأخر، أوضح عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، محمود طاهر، أن تنظيم السوق العقارية يقوم على 3 أطراف رئيسية هي المستثمر والعميل والدولة، لافتاً إلى أهمية استحداث حساب ضمان مستقل لكل مشروع عقاري، بما يسهم في ضبط المنظومة وحماية حقوق العملاء.

وقال طاهر لـ"العربية Business" إن هذا النظام ينهي ظاهرة تداخل السيولة بين المشروعات، ويمنع استخدام أموال الحاجزين في تمويل مشروعات أخرى أو شراء أراضٍ جديدة.

وأضاف أن حسابات الضمان تفرض رقابة بنكية وتنظيمية تضمن الالتزام بالجداول الزمنية للصرف، بما يقلل مخاطر التعثر، ويرفع مستوى الشفافية والموثوقية في السوق المصرية، وهو ما يعزز جاذبيته للاستثمارات الأجنبية التي تشترط وجود ضمانات قانونية لحماية الأموال واستكمال التنفيذ في حالات التوقف أو الإفلاس.

وأشار إلى أن تفعيل حسابات الضمان ضمن مناقشات قانون اتحاد المطورين، إلى جانب تطبيق نظام الشباك الواحد، من شأنه تسريع إجراءات استخراج التراخيص ودعم معدلات التنفيذ والإنشاء.

اتحاد الشاغلين

وأشار مسعود إلى أن لجنة الإسكان بمجلس النواب تولي اهتماماً كبيراً بملف تنظيم السوق العقارية وسد الثغرات التشريعية القائمة، لافتاً إلى أن قانون اتحاد الشاغلين يخضع حالياً للدراسة بهدف رصد أوجه القصور والعمل على معالجتها، بما يحقق مزيداً من الانضباط داخل المنظومة العقارية.

وأضاف أن المقترحات التشريعية الجديدة تستهدف ضبط منظومة صيانة وإدارة العقارات، من خلال منح محاضر اتحادات الشاغلين قوة السند التنفيذي لتحصيل رسوم الصيانة من الممتنعين عن السداد.

وأوضح أن المقترحات تلزم المطورين بإيداع أموال الصيانة في حسابات بنكية مستقلة ومنع استخدامها في الإنشاءات، مع التوسع في الاعتماد على شركات إدارة محترفة تلتزم بمعايير صيانة موحدة.

كما تتضمن المقترحات إقرار آلية زيادة سنوية لرسوم الصيانة تتماشى مع معدلات التضخم، وحظر تصرف المطور في أموال الصيانة قبل التسليم الرسمي للإدارة، إلى جانب منح اتحادات الشاغلين صلاحيات فورية لوقف المخالفات، بما يضمن انتقال مسؤولية الصيانة إلى السكان دون نزاعات مالية.

التصالح على مخالفات البناء

كشف مسعود أن هناك توجهاً لتعديل بعض مواد قانون التصالح على مخالفات البناء، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من القانون وتحقيق الأهداف التي صدر من أجلها، خاصة في ظل التساؤلات المطروحة حول أسباب عدم تحقيقه النتائج المرجوة حتى الآن.

وأوضح أن عدم الوصول إلى المستهدف الكامل من القانون لا يعني فشله، بل يعكس طبيعة التطبيق العملي، مشيراً إلى أن الحكومة لجأت إلى تجديد العمل بالقانون على فترات متتالية كل ستة أشهر، في إطار مرونة تشريعية تهدف إلى استيعاب أكبر عدد ممكن من الحالات المخالفة.

وأضاف أن التعديلات الحالية تختلف عن الصيغة الأولى للقانون، لتتيح مد فترة تنفيذ التصالح بقرار من رئيس مجلس الوزراء، وهو ما يوفر مساحة زمنية أوسع للتطبيق، ويعزز فرص تحقيق أهداف القانون على أرض الواقع.

قانون الضريبة العقارية

قال مسعود إن مجلس النواب يراجع حالياً حد الإعفاء المقرر بقانون الضريبة على العقارات المبنية، لبحث مدى توافقه مع القدرة الشرائية الحالية للمواطنين، مشيراً إلى أن هناك اتجاهاً لرفع هذا الحد بما يحقق قدراً أكبر من العدالة الاجتماعية، مؤكداً أن رفع حد الإعفاء يُعد "ضرورة اجتماعية" وليس مجرد تعديل فني.

وأوضح.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من قناة العربية - مصر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة العربية - مصر

منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ ساعتين
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 3 ساعات
جريدة الشروق منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 17 ساعة
بوابة الأهرام منذ 11 ساعة
صحيفة الوطن المصرية منذ 10 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ ساعة
بوابة أخبار اليوم منذ 9 ساعات
جريدة الشروق منذ 8 ساعات