شعبانُ الحكمة.. ونجمُ البصيرة

هناك أمسيات لا تُسجَّل في الذاكرة بوصفها لقاءً عابراً بل تُحفر كعلامةٍ داخلية، كأنها لحظة التقى فيها العقل بذاته عبر الآخرين على هامش المنتدى السعودي للإعلام وفي تلك الأمسية التي جمعتني بالمفكر العراقي الكبير عبد الحسين شعبان، وبالكاتب والإعلامي الكويتي نجم عبدالكريم، لم أشعر أنني أجلس أمام شخصين يتحدثان، بل أمام تجربتين تتكلمان باسم المعنى.

كنت أصغي، لا بوصف الإصغاء مجاملة، بل بوصفه تحليلاً داخلياً كنت أراقب كيف تتحرك الفكرة حين تخرج من فم رجلٍ عاشها، وكيف تصبح النصيحة أكثر من نصيحة، حين تأتي من شخص لا يبيع الحكمة بل يحملها كعبءٍ نبيل.

عبد الحسين شعبان ليس مجرد اسم في الفكر العربي، بل هو من أولئك الذين لا يتحدثون ليُقنعوا، بل ليُعيدوا ترتيب الإنسان داخل العالم. في نبرته شيء من الهدوء الذي لا يعني البرود، بل يعني الثقة بأن الحقيقة لا تحتاج إلى صراخ. كان يتكلم عن الحرية، عن الدولة، عن الحقوق، لكنني لم أسمعها كمصطلحات سياسية، بل كأسئلة وجودية: ماذا يبقى من الإنسان حين يتحول إلى رقم؟ وماذا يبقى من الوطن حين يفقد ضميره؟

كنت أستمع إليه وأشعر أن الرجل لا يدافع عن فكرة بقدر ما يدافع عن الكائن البشري نفسه. وكأن مشروعه العميق ليس كتابة الكتب، بل منع القسوة من أن تصبح طبيعة. في حضوره تتجسد الحكمة حين تتحول إلى مسؤولية، لا إلى زينة لغوية.

أما نجم عبدالكريم وما ادراك من نجم عبدالكريم فقد كان الوجه الآخر للمعنى، ذلك الذي لا يأتي من الأكاديمية الثقيلة، بل من الحس الثقافي الحي، من قدرة الكاتب على أن يلتقط نبض الناس دون أن يفقد عمقه. كان حديثه أشبه بضوءٍ هادئ، لا يجرح العين لكنه يكشف التفاصيل. تكلم عن الكلمة حين تصبح أمانة، وعن الإعلام حين ينجو من الاستهلاك ويستعيد شرف.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوئام

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 32 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعة
صحيفة عاجل منذ 20 ساعة
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة عاجل منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 18 ساعة
صحيفة سبق منذ ساعتين
صحيفة سبق منذ 16 ساعة
صحيفة عاجل منذ ساعتين
صحيفة الوطن السعودية منذ 3 ساعات