عزّزت وزيرة المالية الهندية، نيرمالا سيتارامان، الإنفاق على التصنيع ومشاريع البنية التحتية، مع التزام واضح بالانضباط المالي، في خطوة تهدف إلى دعم اقتصاد البلاد في مواجهة تحديات عالمية وضغوط ناجمة عن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة.
سيتارامان أعلنت، خلال عرض مشروع الموازنة اليوم الأحد، أن الحكومة سترفع الإنفاق الرأسمالي بنسبة 9% ليبلغ 12.2 تريليون روبية (ما يعادل 133 مليار دولار) خلال السنة المالية التي تبدأ في الأول من أبريل المقبل، مع تركيز مخصصات التمويل على قطاعات السكك الحديدية، والمشروعات الصغيرة، والرعاية الصحية.
كما أكدت الوزيرة أن العجز المالي سيتراجع إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المقبلة، مقارنة بتقديرات العام الحالي عند 4.4%، كما سيتم خفض نسبة الدين الحكومي إلى 55.6% من 56.1%.
إصلاحات واسعة وانضباط مالي تسعى وزيرة المالية الهندية إلى دفع عجلة النمو الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي، في محاولة لتحصين الاقتصاد الوطني ضد تصاعد المخاطر العالمية. وتأتي هذه الجهود في وقت لم تتمكن فيه الهند من التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، التي تُعد أكبر سوق لصادراتها، ما يزيد من الضغوط على قطاعات صناعية، خصوصاً تلك كثيفة العمالة، في ظل فرض واشنطن رسوماً جمركية تصل إلى 50%.
ويركّز رئيس الوزراء ناريندرا مودي على تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة، تشمل تغييرات في النظام الضريبي وتقليص الإجراءات البيروقراطية، بهدف تعزيز جاذبية البلاد للاستثمارات الأجنبية.
وفي كلمتها أمام البرلمان في نيودلهي، قالت سيتارامان: "واجبنا الأول هو تسريع واستدامة النمو الاقتصادي من خلال تعزيز الإنتاجية والقدرة التنافسية، وبناء قدرة الاقتصاد على التكيف مع ديناميكيات عالمية متقلبة".
عقب إعلان وزيرة المالية عن خطة لزيادة الضرائب على بعض التعاملات في سوق الأسهم، تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم للبورصة بنسبة 1.5% بحلول الساعة 12:35 ظهراً بالتوقيت المحلي، بعد أن فقد مكاسبه السابقة.
واعتبر راغاف مادان، مدير لدى شركة "ديلويت الهند".....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
