أربيل (كوردستان 24)- أُجري اتصال هاتفي، اليوم الأحد، بين الرئيس مسعود بارزاني وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي.
وخلال الاتصال، بحث الجانبان آخر التطورات في سوريا، وخطوات تنفيذ الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية.
كما جرى التأكيد على ضرورة حل القضايا والمشكلات عبر الحوار، والعمل على ترسيخ السلام والاستقرار في سوريا.
ومن المقرّر أن يبدأ الأمن العام السوري يوم غدٍ الاثنين، بدخول المربعين الأمنيين في قامشلي والحسكة شمال شرقي البلاد ضمن المرحلة الأولى لتنفيذ الاتفاقية المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية ودمشق.
وبحسب مراسل كوردستان24، ستبدأ 15 سيارة تابعة للأمن العام بدخول مدينتي (الحسكة وقامشلي)، ويتوزع عناصرها في المربعين الأمنيين.
وضمن المرحلة الثانية من تطبيق الاتفاق، سيبدأ الأمن العام، بحسب مراسل كوردستان24، في الانتشار ضمن مطار قامشلي الدولي ومعبر سيمالكا وحقلي نفط رميلان والسويدية.
وأكّد أن مدة تواجد تلك القوات ستكون شهراً واحداً لحين دمج مؤسسات الإدارة الذاتية بمؤسسات الحكومة السورية، ثم مغادرة المدينتين.
في غضون ذلك، أشار مراسل كوردستان24، أن الإدارة الذاتية أعلنت حظراً للتجوال ابتداءً من الساعة السادسة صباحاً من يوم غد الاثنين، لحين اكتمال دخول سيارات الأمن العام وانتشارها في أماكنها المحددة.
وتوصلت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، في الـ 30 يناير كانون الثاني 2026، إلى اتفاق شامل يقضي بوقف كامل لإطلاق النار، والبدء في عملية دمج تدريجية للمؤسسات العسكرية والإدارية والأمنية، في خطوة تهدف إلى توحيد الأراضي السورية وإعادة بناء البلاد.
وينص الاتفاق على انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس الحالية، مقابل دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية السورية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي للبدء في دمج الأجهزة الأمنية في المنطقة الشرقية.
وعلى الصعيد العسكري، تم التفاهم على تشكيل فرقة عسكرية جديدة تضم في صفوفها ثلاثة ألوية من مقاتلي "قسد"، إضافة إلى تشكيل لواء خاص بقوات "كوباني" يتبع لفرقة عسكرية ضمن ملاك محافظة حلب، مما يمهد لدمج هذه القوات رسمياً ضمن هيكلية الجيش العربي السوري.
أما في الشق الإداري، فقد قضى الاتفاق بدمج مؤسسات "الإدارة الذاتية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع ضمان تثبيت الموظفين المدنيين في مواقعهم الوظيفية، بما يكفل استمرارية العمل المؤسساتي تحت مظلة المركز.
وفي إطار المعالجات السياسية والاجتماعية، تضمن الاتفاق بنوداً تتعلق بتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية، بما يسهم في استعادة الاستقرار الاجتماعي في المناطق التي تأثرت بالصراع.
ويأتي هذا الاتفاق كخطوة استراتيجية تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام، وتعزيز التعاون بين الأطراف السورية لتوحيد الجهود في مواجهة التحديات وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، وصولاً إلى تحقيق سيادة الدولة على كامل ترابها الوطني.
هذا المحتوى مقدم من كوردستان 24
