في حين يواجه «الإطار التنسيقي» العراقي أول انشقاق جدي من داخله؛ بسبب عدم التوافق الكلي على ترشيح زعيم «ائتلاف دولة القانون»، نوري المالكي، لمنصب رئاسة الوزراء، أبلغ قادة «الإطار» الحزبين الكرديين؛ «الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» برئاسة بافل طالباني، أهمية توحيد موقفيهما بشأن منصب رئيس الجمهورية.
وكان «الإطار التنسيقي» حسم أمره بإعادة التأكيد على أن مرشحه لمنصب رئيس الوزراء، خلفاً لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، هو المالكي، وذلك بعد يومين فقط من تغريدة من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، رفض فيها ترشيح المالكي، مهدداً العراق بعقوبات اقتصادية؛ مما أدى إلى نشوب خلافات جديدة بين قادة «الإطار التنسيقي»، في حين رفض المالكي التنازل نتيجة الضغط الأميركي، معلناً التمسك بالترشح لولاية ثالثة، خصوصاً أن ذلك جاء بعدما تنازل له السوداني، الذي فاز ائتلافه «الإعمار والتنمية» بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية التي أُجريت في العراق أواخر العام الماضي، وسط مواقف متضاربة، سواء داخل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي وبين القوى السياسية العراقية.
وفي الوقت الذي سارع فيه بارزاني إلى تهنئة المالكي بمناسبة ترشيحه للمنصب، فإن قوى سنية بارزة، يتقدمها زعيم حزب «تقدم» رئيس البرلمان الأسبق محمد الحلبوسي، أعلنت رفضها ترشيح المالكي، وتبعتها قيادات سنية أخرى.
من الترشيح إلى التمرير وبينما كانت التوقعات تشير إلى صعوبة إعادة ترشيح المالكي من قبل «الإطار التنسيقي» بعد تغريدة ترمب الرافضة، بما في ذلك إمكانية حدوث تراجع في الموقف الكردي الذي يصعب عليه معاندة ترمب، فإن إعادة ترشيحه وسعت شقة الخلاف داخل قوى «الإطار».
وظهرت في هذا الوقت عقدة جديدة في منشار التوافقات السياسية بالعراق، وهي عدم قدرة الحزبين الكرديين على التوصل إلى حل بشأن منصب رئيس الجمهورية المختلف عليه بينهما. وطبقاً لمصدر سياسي رفيع المستوى، فإن «عملية ترشيح المالكي للمنصب تحولت إلى عملية اختبار قوة بين ترمب والمالكي الذي يتسم بالعناد».
كما أن توسيع شقة الخلاف داخل قوى «الإطار التنسيقي» من شأنه إعطاء مبرر للطيف الوطني، ممثلاً في السنة والكرد، لعدم الموافقة عليه أيضاً. وقال المصدر السياسي لـ«الشرق الأوسط» إن «ترشيح المالكي قبل تغريدة ترمب لم يكن بإجماع قادة (الإطار التنسيقي)؛ إذ كان عمار الحكيم، زعيم (قوى الدولة الوطنية)،.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الشرق الأوسط




