لمرضى السكري.. طرق فعّالة للحفاظ على صحة الدماغ. د. توماس باربر: غيَّر نمط حياتك اليومية.. وتجنَّب الجلوس الطويل

يؤثر داء السكري من النوع الثاني في العديد من أجهزة الجسم، كالقلب والعينين والكليتين، وحتى الدماغ. وقد اكتشف الباحثون أدلة على أن داء السكري يُسرّع شيخوخة الدماغ، ما قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

وفقاً لأحدث الأبحاث، تشير التقديرات إلى أن حوالي 422 مليون شخص حول العالم كانوا مصابين بداء السكري في 2014، وأن غالبية هذه الحالات، أكثر من %95، كانوا مصابين بالنوع الثاني. وتُظهر التوقعات العالمية أنه بحلول عام 2045، من المتوقع تشخيص 783 مليون شخص بداء السكري. ولكن كيف يتسبب داء السكري من النوع الثاني تحديداً بتسريع شيخوخة الدماغ؟ وكيف يمكننا الحد من شيخوخة الدماغ التي تتسارع بسبب مرض السكري؟

هذا ما أجاب عنه الدكتور توماس باربر، الأستاذ المشارك في جامعة وارويك بالمملكة المتحدة، واستشاري الغدد الصماء الفخري، في حوار مع «ميديكال نيوز توداي»، حيث كشف عن إمكانية عكس مقدمات السكري من خلال تغييرات مهمة في نمط الحياة قد تُساعد في إبطاء التدهور المعرفي المرتبط بداء السكري.

حالة صحية مزمنة

يُعدّ داء السكري من النوع الثاني حالة صحية مزمنة قد تؤثر في أعضاء متعددة في الجسم، ما يؤدي إلى العديد من المضاعفات الخطيرة مع مرور الوقت، وأبرزها فقدان البصر، والألم وفقدان الإحساس (نتيجة تلف الأعصاب)، وأمراض القلب، والالتهابات. كما يمكن أن يؤثر داء السكري سلباً في الدماغ، وقد وجدت الأبحاث أن داء السكري من النوع الثاني قد يؤدي إلى تدهور معرفي، وفقدان الذاكرة، وزيادة خطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر من خلال آليات متعددة. لكن الجانب الإيجابي هو أنه يمكن الوقاية من داء السكري من النوع الثاني أو تأخير ظهوره من خلال بعض التغييرات في نمط الحياة.

وذكر د.باربر أنه عندما ترتفع مستويات السكر في الدم بشكل كبير، يبدأ السكر بالتسرّب إلى البول، وبسبب الخاصية الأسموزية تعني فإن المواد المذابة، مثل السكر، تجذب الماء فتمتلئ المثانة.

وقال: «وجود كميات كبيرة من السكر في البول يؤدي إلى سحب الماء من الكلى إلى البول، ما يجعل الشخص يتبول بكميات أكبر. ولهذا يُعد التبول المتكرر، خاصة أثناء الليل، من العلامات الأساسية لظهور السكري حديثاً، وبالتالي فإن فقدان السوائل سيؤدي إلى الشعور الشديد بالعطش.

وأضاف: «كذلك من الأعراض الشائعة أيضاً تشوش الرؤية، إذ إن ارتفاع السكر لا يؤثر فقط على الكلى، بل قد يؤثر كذلك على عدسة العين ومحتواها المائي، ما قد يؤدي إلى الجفاف ومضاعفات كثيرة أخرى».

مؤشِّر السكر التراكمي

وبيّن د.باربر ما كشفته دراسة نُشرت في أغسطس 2024 في مجلة JAMA Network Open عن علاقة لافتة بين مستويات سكر الدم على المدى الطويل وخطر الإصابة بالخرف. وقد توصل الباحثون إلى أن الحفاظ على مستويات مستقرة من الهيموغلوبين السكري (A1C) أي (السكر التراكمي)، ضمن النطاقات المثالية يساعد على تقليل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع الخرف المرتبطة به لدى كبار السن.

ويُعد اختبار السكر التراكمي مؤشراً على كمية السكر المرتبطة بالهيموغلوبين، وهو أحد مكونات خلايا الدم. وباختصار، يساعد هذا التحليل الأطباء على تقدير متوسط مستويات السكر في الدم لدى الشخص.

وقال د.باربر: «من المهم توضيح نقطة أساسية منذ البداية: نحن عادةً نعتمد كثيراً على تحليل الهيموغلوبين السكري A1C، الذي يمثل في جوهره متوسطاً تقريبياً لقراءات سكر الدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع تأثير أكبر للقراءات الأحدث. ورغم أنه ليس متوسطاً حسابياً دقيقاً بالمعنى الصارم، فإنه يعطينا فكرة عن المعدل العام لمستويات السكر».

وأضاف: «كل شخص.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة القبس

منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 11 ساعة
منذ 5 ساعات
صحيفة الجريدة منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 4 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 15 ساعة
جريدة النهار الكويتية منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 11 ساعة
صحيفة الراي منذ 3 ساعات
صحيفة الأنباء الكويتية منذ 11 ساعة