أكدت الجمعية الملكية لحماية الطبيعة في اليوم العالمي للأراضي الرطبة، الاثنين، أن حماية النظم البيئية ضرورة للحياة.
وشددت الجمعية في بيان صحفي على أن المحميات، بما راكمته من خبرة ونجاح، تعتبر شاهدا على أن الأراضي الرطبة، حين تُدار بحكمة، قادرة على أن تعيد للأرض توازنها.
ويصادف اليوم العالمي للأراضي الرطبة، في الثاني من شباط من كل عام.
وشددت الجمعية على أن الأراضي الرطبة تنقي المياه، وتخزن الكربون، وتحد من آثار الفيضانات والجفاف، وتشكل محطات لا غنى عنها لملايين الطيور والكائنات الحية في رحلاتها عبر القارات.
وأوضحت الجمعية أنه في الأردن، حيث الندرة المائية عنوان دائم، تكتسب الأراضي الرطبة أهمية مضاعفة. ومن بين هذه المواقع، محمية فيفا الطبيعية ومرصد طيور العقبة ومحمية الأزرق المائية، التي تقدم نموذجا وطنيا متقدما في إدارة الأراضي الرطبة واستعادتها.
محمية الأزرق المائية
وقالت إنه في قلب الصحراء الشرقية، وعلى بعد نحو 115 كيلومترا شرق العاصمة عمان، تشكل الأزرق واحة طبيعية نادرة، أعادت تعريف العلاقة بين الماء والإنسان في بيئة قاسية.
وبينت أن محمية الأزرق المائية، التي تأسست عام 1978 وتدار من قبل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، تعد أول محمية أراض رطبة في الأردن يتم إدراجها ضمن اتفاقية رامسار الدولية.
وتمتد محمية الأزرق على مساحة تقارب 74 كيلومترا مربعا من الأحواض المائية والبرك والسبخات، التي شكلت عبر الزمن محطة لا غنى عنها للطيور المهاجرة على أحد أهم مسارات الهجرة بين أوروبا وآسيا وأفريقيا.
وخلال العقود الماضية، تحولت الأزرق إلى ملاذ رئيسي لمراقبة الطيور والبحث العلمي، حيث سجل فيها أكثر من 350 نوعا من الطيور، إلى جانب أكثر من 200 نوع من النباتات البرية، وعدد من الثدييات والزواحف والبرمائيات، كما تحتضن السمك السرحاني، وهو النوع الفقاري الوحيد المستوطن في الأردن، في مؤشر نادر على خصوصية هذا النظام البيئي، وفقا للجمعية.
وأكد مدير المناطق المحمية في الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، عامر الرفوع، أن الاحتفاء باليوم العالمي للأراضي الرطبة يهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة التذكير بقيمة هذه النظم البيئية ودورها الحيوي.
وأشار إلى أن الأراضي الرطبة تشكل مناطق انتقالية شديدة الأهمية بين الأنظمة البيئية الأرضية والمائية، وتؤدي وظائف أساسية لخدمة الإنسان والطبيعة، من تنقية المياه إلى دعم التنوع الحيوي والتخفيف من آثار التغير المناخي.
وأضاف أن حماية هذه المناطق لم تعد شأنا بيئيا فحسب، بل أولوية تنموية واستراتيجية تتطلب شراكة حقيقية بين المؤسسات والمجتمعات المحلية.
محمية الأزرق المائية
كما قال.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من قناة المملكة
