الرياض.. تعيد تعريف آليات تسوية المنازعات في زمن التقلبات

هنا الرياض حيث يُعاد تعريف معنى الاستقرار، ففي مطلع فبراير، وبين قاعات العاصمة التي اعتادت جمع العالم، ورسم ملامح المستقبل، انطلقت النسخة الثالثة من أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات 2026، لا كحدث قانوني عابر، بل كحكاية أوسع عن دولة قررت أن تجعل من القانون أداة دبلوماسية، ومن الحوار مسارًا دائمًا لتخفيف حدّة النزاعات.

على مدى خمسة أيام، تجمع الرياض قضاة، وخبراء تحكيم، ومستشارون دوليون، وممثلو حكومات وشركات كبرى، جاؤوا من خلفيات مختلفة، لكنهم اجتمعوا على سؤال واحد: كيف يمكن تسوية النزاعات في عالم يتغيّر بسرعة، وتتصاعد فيه التقلبات السياسية والاقتصادية؟

في هذا المشهد، لم يكن الأسبوع مجرد جلسات وورش عمل. كان رسالة واضحة بأن السعودية لا ترى القانون نصوصًا جامدة، بل جسورًا يمكن أن تعبر فوقها الخلافات. فبين التحكيم والوساطة، وبين التقاضي والاستثمار، قدّمت المملكة نموذجًا يدمج الأدوات القانونية مع الفهم السياسي العميق، ليصنع حلولًا واقعية قابلة للحياة.

تحولات قانونية واستثمارية

أسبوع الرياض لا يقتصر على تبادل الأفكار والخبرات، بل يشكل منصة لتطوير أدوات تسوية النزاعات بما يتماشى مع التغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية. وتعرض فعاليات الأسبوع، بما في ذلك المؤتمر الدولي الخامس للمركز السعودي للتحكيم التجاري والمنتدى القانوني الأكاديمي، آليات حديثة لإدارة النزاعات التجارية، مستفيدة من التجارب الدولية ومعايير الأونسيترال، لتوفير بيئة موثوقة للمستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء.

من خلال دمج القانون بالسياسات الاستثمارية، تتيح المملكة فرصًا لتعزيز الثقة بين الأطراف الاقتصادية الدولية، بما يعكس تحول القانون التجاري إلى أداة محورية في استقرار الأسواق ودعم بيئة أعمال مستقرة، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

منصة للابتكار والشراكات الدولية

يتيح RIDW26 أيضًا الفرصة لبناء شبكات مهنية ودبلوماسية قوية، إذ يجمع المشاركون من مؤسسات حكومية، وشركات قانونية دولية، وأكاديميين، لتبادل أفضل الممارسات، وصياغة حلول مبتكرة للنزاعات التجارية والسياسية. ويأتي هذا التوجه في إطار استراتيجية المملكة لتكون حلقة وصل بين القانون والسياسة والدبلوماسية العملية، بحيث تتحول الحلول القانونية إلى أدوات لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.

وتبرز مشاركة منظمات دولية مرموقة مثل الأونسيترال (UNCITRAL) ونقابة المحامين الدولية (IBA)، التي تضيف بعدًا عالميًا للمنتدى، كما تعكس اهتمام المجتمع الدولي بمكانة المملكة في رسم آليات تسوية المنازعات المستقبلية.

دور سياسي استراتيجي

لا يقتصر دور المملكة على الجانب القانوني، بل تمتد فعاليات الأسبوع لتسليط الضوء على دورها السياسي الاستراتيجي في الشرق الأوسط والعالم. فقد أسهمت السعودية في جهود استقرار اليمن وسوريا والصومال وأرمينيا، عبر تسهيل الحوار بين الأطراف المتنازعة، وتقديم الدعم الإنساني، وتوفير منصات للتفاوض.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوئام

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوئام

منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة عكاظ منذ 10 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 13 ساعة
صحيفة عاجل منذ 3 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 8 ساعات
اليوم - السعودية منذ 15 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 13 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ ساعتين