فرح عطيات عمان- يرسم مشروع "الحلول المرنة للمياه في مواجهة التغير المناخي" مسارا عمليا لتعزيز قدرة المدن المحلية على التكيف مع واقع مناخي أكثر قسوة، عبر تدخلات ميدانية تمسّ إدارة المياه، والزراعة، والتخطيط الحضري في آن واحد.
المشروع الذي دخل مرحلته النهائية، والمنفذ من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) بالشراكة مع وزارة البيئة، وبدعم من صندوق التكيف بتمويل يتجاوز 14 مليون دولار للأردن ولبنان، يترجم مفهوم المرونة إلى أنظمة حصاد أمطار، وإعادة استخدام للمياه الرمادية والمعالجة، وحلول قائمة على الطبيعة للحد من أخطار الفيضانات.
ويمتد أثر هذه التدخلات إلى مدارس ومساجد ومبانٍ سكنية وجامعات في إربد والمفرق وجرش، مستهدفا المجتمعات المستضيفة للاجئين واللاجئين، مع تركيز خاص على الشباب والنساء، عبر تحسين سبل العيش، ودعم الزراعة المستدامة، وتطوير خطط تكيف حضرية تعزز قدرة البلديات على اتخاذ قرارات استباقية في مواجهة شح المياه، وتزايد الضغوط المناخية.
ووفق تفاصيل المشروع الذي حصلت الـ"الغد" على نسخة منها، فإنه يهدف إلى تطوير المدن لجعلها مرنة في وجه تحديات التغير المناخي وشح المياه، بدءا من المنشآت العامة كالمدارس والمساجد، ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، والمنشآت السكنية والجامعات.
ووفق ما أكده مدير مديرية التغير المُناخي في الوزارة بلال الشقارين، فقد ساهم المشروع بتحسين سبل الحياة والدخل للمستفيدين، عبر تنفيذ حلول مياه مرنة ومستدامة في شتى المجالات والقطاعات.
وهذه الحلول، ساهمت بتوفير مصادر بديلة للمياه، وبتكلفة منخفضة، في ظل شح الموارد المائية، وعبر تجميع مياه الأمطار، وإعادة استخدام المياه الرمادية، ومياه الصرف الصحي المعالجة.
وذلك الأمر، بحسب الشقارين، حفز مزارعين ومستفيدين على توسيع العمل بهذه التطبيقات.
ولفت إلى أن تطبيق ممارسات الزراعة المعمرة والمستدامة انعكس أثره إيجابا على الناتج الزراعي، وذلك باستخدام الأسمدة العضوية المنتجة من مخلفات المنزل، مع استعمال مخلفات الدجاج، وإدخال تقنيات جديدة في الحراثة والري.
وأشار الشقارين إلى أن كل ذلك كانت له آثار كبيرة على المجتمع، بتحسين القدرات وخلق فرص عمل جديدة. ومما جمل هنا عناصر المشروع المنفذة في الأردن: حصاد مياه الأمطار من أسطح المدارس والمساجد والأبنية السكنية لتوفير مصادر مياه بديلة. وهذا الأمر تحقق عبر تركيب 64 نظاما بسعات تخزينية تتراوح بين 10 و60 م3 في 40 مدرسة و10 مساجد و14 مبنى سكنيا، والتي غطت 26,314 ألف نسمة على مستوى محافظتي إربد والمفرق، تبعا له.
ومن بين العناصر الأخرى التي أشار إليها: إعادة استخدام المياه الرمادية في المدارس.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
