لم يستوعب الجناح المتشدد في المؤسسة السياسية والعسكرية الإيرانية، أن حرب الـ12 يوما هي إعلان ختامي بانهيار منظومة الردع. وأكثر من ذلك لم تدرك أن دخول القوة العسكرية الأميركية ميدان المواجهة، يعني أن المكاسرة لم تعد محصورة في المواجهة مع إسرائيل.
وأبلغ دليل على سوء الفهم الإيراني الفادح، أن قيادة خامنئي، انشغلت بعد وقف إطلاق النار مباشرة، في إعادة بناء منظومتها الصاروخية، والبحث تحت الأنقاض عما تبقى من يورانيوم مخصب بعد القصف الأميركي لهائل لأكبر مفاعلاتها النووية.
والمفارقة في المشهد الإيراني ذاك، أنه وفي الوقت الذي كانت فيه قوات الحرس الثوري تشحذ الهمم لاستعادة قدراتها العسكرية، كان الرئيس الإيراني يستغيث طالبا الخلاص، في مواجهة أزمة اقتصادية خانقة، وانهيار سعر صرف الريال مقابل الدولار، لمعدلات لم يسبق لعملة أن بلغتها. ذلك كله وسط حصار اقتصادي وسياسي مشدد.
خطاب الإنكار والتشدد هذا هو في اعتقاد مراقبين، السبب الرئيسي، ربما، الذي استفز الجماهير الإيرانية للنزول إلى الشوارع احتجاجا وغضبا. وهو ما حاولت تل أبيب وواشنطن بسذاجة قاتلة توظيفه للإطاحة بنظام المرشد، دون إدراك لعواقب الانهيار غير المحسوب. ومن غير اكتراث لوقع هذا التدخل المكشوف على مزاج الشارع الإيراني.
ليست إيران الدولة التي يمكن تجاهل حضورها ودورها في الإقليم، أيا تكن هوية نظامها السياسي. كان يمكن لهذا الفهم أن يكون مدخلا لمقاربة جديدة تعيد تشكيل حضور إيران في المنطقة والعالم بعد السابع من أكتوبر.
إيران بخلاف دول كثيرة في المنطقة، تستطيع أن تحافظ على مكانتها ونفوذها دون الحاجة لأذرع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
