قال الباحث السياسي التركي بكير أتاجان، إن المنطقة تشهد حراكا سياسيا وعسكريا متسارعا في الأسابيع الأخيرة، تقوده تركيا باتجاه عدد من العواصم المحورية، في مقدمتها الرياض وإسلام آباد، مع مؤشرات على انخراط مصري غير مباشر في هذا المسار.
وأضاف أتاجان في تصريحات خاصة لـ"الدستور"، أنه قد سبق إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزمه زيارة السعودية ومصر في اتصال هاتفي بين رئيسي أركان الجيشين التركي والسعودي، وتلاه قبل أيام قليلة زيارة رئيس الأركان التركي إلى باكستان، في تسلسل لا يبدو منفصلا عن سياق إقليمي أوسع.
ويزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مصر، للقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي لبحث تطورات المنطقة.
وتشهد الزيارة بحث ملفات أمنية وسياسية واقتصادية ذات اهتمام مشترك. كما يتوقع عقد اجتماع لمجلس التنسيق والتعاون الاستراتيجي برئاسة رئيسي البلدين ومناقشة سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وستتناول الزيارة بحث تطورات القضية الفلسطينية والسودان وليبيا، والتطورات في منطقة القرن الإفريقي واليمن.
وتابع أتاجان أن هذا الحراك، يشير إلى محاولة إعادة تشكيل منظومة تعاون أمني وعسكري جديدة في العالم الإسلامي، تتجاوز الأطر التقليدية للتحالفات الشكلية، وتسعى لبناء شراكة استراتيجية فعلية قادرة على التأثير في موازين القوى الإقليمية.
وأوضح أن الدول المعنية بهذا المسار باتت تدرك محدودية الاعتماد المطلق على القوى الكبرى، لا سيما الولايات المتحدة، في ظل التحولات المتسارعة في النظام الدولي، وانشغال واشنطن بملفات عالمية أخرى.
شبكة إقليمية للأمن والدفاع وبين أن التوجه يظهر نحو بناء شبكة إقليمية من التنسيق الدفاعي والأمني، وقد تتطور إلى صيغة تحالف تكاملي إسلامي، يهدف إلى إدارة الأزمات بدل تركها رهينة التدخلات الخارجية، وهذا لا يعني بالضرورة قطيعة مع الغرب، بل محاولة امتلاك أوراق قوة مستقلة نسبيا، تتيح للدول الإقليمية فرض شروطها في التسويات المقبلة، بدل الاكتفاء بدور المتلقي.
وأشار أتاجان إلى أنه لا يمكن فهم هذه التحركات، دون التوقف عند الدور الإسرائيلي المتصاعد في إعادة هندسة التوازنات الإقليمية، فإسرائيل لم تعد تكتفي بالردع العسكري المباشر، بل تعتمد إستراتيجية أعمق تقوم على التأثير في شبكة العلاقات بين الدول العربية والإسلامية.
وأكمل أنه من خلال الضغط السياسي، والتحالفات الأمنية، واستثمار المخاوف من إيران والفوضى الإقليمية، تسعى تل أبيب إلى فرض واقع جديد يضمن تفوقها الاستراتيجي طويل الأمد، سواء عبر تحجيم محور المقاومة، أو عبر تفكيك بؤر.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
