على عتبة الابتلاء يولد اليقين

لا تكاد تمرّ بنا هذه الحياة، دون أن يطرق الابتلاء أبوابنا؛ فمنّا من يُمتحن في صحته وعافيته، أو بفقد أبنائه وأحبّته، أو بمرارة الظلم والقهر والعجز، وغيرها مما يصيب النفس والرزق والمال وسائر تفاصيل الحياة.

قال تعالى: «وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ».

قد تعجز عقولنا عن إدراك الحكمة الكامنة وراء ما نبتلى به، ولا يمكن لأحدٍ أن يُنكر مرارة الابتلاء على النفس؛ فهو يؤلم الروح، ويُنهك الجسد، ويُربك توازن الإنسان، ويُثقِل كاهله، ويبعثر أحلامه.

غير أنّ هذه الشدائد، رغم شدتها، تجعلنا أقرب إلى الله تعالى.

ويبقى السؤال حاضراً في الأذهان: هل ستزول هذه الغمّة؟ وهل ما زال هناك أمل؟

نعم، بالطبع هناك ستزول بشكل أو بآخر؛ وقد تخفّ وطأته عندما تتنزل السكينة والطمأنينة، وقد يطول البلاء لحكمةٍ خفية ليختبر بها صبرنا، وليمحّص بها ذنوبنا، وقد يؤجّل ليوم الحساب لنصل لمرحلة لم نكن لنصل إليها لولا ما أصابنا، وقد يهيّئ لنا الله من الأسباب ما يُخرجنا ممّا نحن فيه، ويُرمِّم ما تصدّع في أرواحنا بهدوءٍ لا يُرى، بل يُشعَر، ويبقي الأمل ثابتاً بأن الله لا يعجزه شي، وكم من القصص الواقعية التي سمعنا بها تجلت بها رحمة؛ مما أعجز العقول تصديقها أمّا كيف ومتى، فذلك أمرٌ متروك لتدبيره وحكمته.

ولذلك فإن تفويض الأمر كلّه لله قولاً وفعلاً ويقيناً، من شأنه أن يُعيننا على الثبات، فكل ما يصيبنا من نَصَبٍ ووَصَب، مهما واشتدّ وتعسّر، هو أمرٌ مقدّر كُتب في لوحٍ محفوظ منذ الأزل، وهذا لا يعني الاستسلام أو العجز أبداً؛ لأن الله تعالى برحمته، كما كتب الأقدار، قدّر معها أسباب الفرج والنجاة.

إن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 9 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 15 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 6 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 7 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 6 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 9 ساعات