حين يصبح الصمت ضرورة

ليس الصمت في الحياة العامة فراغاً محايداً، بل موقفاً مؤجل التعبير. وفي المجتمعات التي تمر بتحولات اقتصادية واجتماعية متسارعة، يصبح الصمت اختباراً للقدرة على الإدارة أكثر مما يكون دلالة على الحكمة. فهناك فرق دقيق، لكنه حاسم، بين صمت يُدار بوعي الإدارة، وصمت يتسرب من فراغ القرار.

في لحظات محددة، يكون الصمت ضرورة. ضرورة تنبع من إدراك أن الإفراط في الكلام قد يربك المسار، وأن إدارة التوازنات تتطلب أحياناً خفض الصوت لا رفعه. هذا الصمت الواعي ليس انسحاباً، بل إعادة ضبط للإيقاع؛ مساحة تُمنح للعقل المؤسسي كي يراجع، ويعيد التموضع، ويختار توقيت الفعل بدقة.

غير أن الصمت، حين يطول، يبدأ بفقدان مبرراته. ما كان تكتيكاً مؤقتاً، يتحول تدريجياً إلى سلوك اعتيادي. وهنا يكمن الخطر: حين لا يعود الصمت قراراً، بل يصبح عادة. في هذه المرحلة، لا يُستخدم الصمت لإدارة التعقيد، بل لإخفائه. لا لاحتواء القلق، بل لتأجيل مواجهته.

في الواقع الاجتماعي، لا تختفي الأسئلة لأنها لم تُطرح. هي فقط تتراكم في الهامش، وتتحول من تساؤلات فردية إلى شعور عام غير مُسمى. وحين لا تجد هذه الأسئلة قناة واضحة للتعبير أو تفسيراً رسمياً صريحاً، تبدأ بالبحث عن مخارج بديلة: في الشارع، في المنصات، في الانكفاء، أو في الاحتجاج الصامت. الصمت الرسمي هنا لا يطفئ القلق، بل يعيد توزيعه بطرق أقل قابلية للضبط.

الفارق بين الصمت الواعي والصمت القسري يظهر بوضوح في النتائج. الأول يُرافقه مسار، حتى لو لم يُعلن......

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن البحرينية

منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 13 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 11 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 5 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 8 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 5 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 5 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 5 ساعات
صحيفة البلاد البحرينية منذ 5 ساعات