أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود سالم الصبيحي أن تحقيق السلام في اليمن مرهون باستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، مشددًا على أن أي تسوية لا تقوم على هذه الأسس لن تؤسس لاستقرار دائم أو عادل. وقال إن الدولة ترحب بكافة المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، لكنها تتمسك بمرجعيات واضحة تضمن عودة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الأربعاء، سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، إلى جانب التنسيق المشترك تجاه مستجدات الأوضاع المحلية والإقليمية.
وتناول اللقاء العلاقات التاريخية التي تربط اليمن وروسيا، وآفاق تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية، إضافة إلى البناء على النتائج التي تمخضت عن الزيارة الرئاسية الأخيرة إلى موسكو، وبرامج العمل المشتركة على مختلف المستويات.
وأشاد الفريق الصبيحي بالمواقف الروسية الداعمة للشرعية الدستورية ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، مثمنًا حرص موسكو على الدفع نحو تسوية سياسية عادلة تنهي معاناة اليمنيين. وأشار إلى أن استمرار الأزمة الإنسانية والاقتصادية هو نتيجة مباشرة للانقلاب الذي نفذته المليشيات الحوثية، مؤكدًا أن هذه الجماعة، من خلال ممارساتها، أثبتت أنها لا تمثل مشروع سلام، بل مصدر تهديد دائم للأمن والاستقرار على المستويين المحلي والإقليمي.
كما استعرض عضو مجلس القيادة الرئاسي مستجدات الأوضاع الداخلية، بما في ذلك الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية المملكة العربية السعودية، في إطار الجهود الرامية إلى توحيد الصف وتعزيز الشراكة الوطنية. وأشاد في هذا السياق بالدور السعودي، واصفًا إياه بالأخوي والصادق في دعم اليمن سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا، وسعيه المتواصل لتقريب وجهات النظر ورعاية مسارات السلام.
وأكد الصبيحي أن مجلس القيادة الرئاسي يتعامل بإيجابية مع كل الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن أي عملية سياسية ينبغي أن تفضي إلى استعادة الدولة ومؤسساتها، وإنهاء مظاهر الانقلاب، بما يضمن تحقيق سلام مستدام يلبي تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار والتنمية.
هذا المحتوى مقدم من نافذة اليمن
