سجّلت صادرات العراق من النفط الخام المنقول بحرًا ارتفاعًا بنسبة تقارب 3% خلال شهر يناير/كانون الثاني 2026، مقارنة بالشهر السابق، لتصل إلى 3.331 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.248 مليون برميل يوميًا في ديسمبر/كانون الأول 2025.
وأظهرت بيانات حديثة أن الزيادة بلغت نحو 83 ألف برميل يوميًا على أساس شهري، بعد تراجع الصادرات خلال الشهرين الأخيرين من عام 2025، في وقت لا تشمل فيه الأرقام الصادرات عبر الأنابيب أو النقل البري، إذ تعتمد بغداد بشكل رئيس على المنافذ البحرية لتصدير نفطها إلى الأسواق العالمية.
وجاء هذا الارتفاع رغم تراجع متوسط الصادرات البحرية خلال عام 2025 إلى نحو 3.33 مليون برميل يوميًا، مقارنة بـ3.39 مليون برميل يوميًا في عام 2024، وفق تقارير متخصصة.
وعزت تحليلات نفطية الزيادة الأخيرة إلى عوامل فنية لا ترتبط بزيادة الإنتاج، أبرزها تصريف المخزونات النفطية المتراكمة خلال الأشهر الماضية، نتيجة تعطّل الإمدادات من حقل غرب القرنة 2 الذي تديره شركة لوك أويل الروسية، إضافة إلى اختناقات لوجستية سببتها العقوبات الأميركية الأخيرة.
كما أسهم توقف إمدادات الغاز الإيراني منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2025 في زيادة اعتماد العراق على النفط لتوليد الكهرباء، ما عزز الطلب المحلي، دون أن يحدّ من الصادرات البحرية.
وفي هذا السياق، قررت الحكومة العراقية مطلع عام 2026 إسناد إدارة عمليات حقل غرب القرنة 2 إلى شركة نفط البصرة الحكومية، عقب فرض عقوبات أميركية على لوك أويل ، في إطار تداعيات الحرب في أوكرانيا.
وعلى صعيد الأسواق المستوردة، تصدّرت الهند قائمة أكبر مستوردي النفط العراقي خلال يناير/كانون الثاني الماضي، بواقع 996 ألف برميل يوميًا، تلتها الصين بـ949 ألف برميل يوميًا، ثم كوريا الجنوبية بـ334 ألف برميل يوميًا، فالولايات المتحدة بـ186 ألف برميل يوميًا، وتركيا بـ177 ألف برميل يوميًا.
ومن المتوقع أن تستقر الطاقة الإنتاجية للعراق عند سقف 4.273 مليون برميل يوميًا حتى نهاية مارس/آذار 2026، ضمن التفاهمات الأخيرة لتحالف أوبك+، في وقت بلغ فيه متوسط إنتاج العراق خلال عام 2025 نحو 4.011 مليون برميل يوميًا.
هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر
