وقعت الحكومة السورية وشركة شيفرون الأميركية و"يو سي سي" (UCC) القابضة القطرية مذكرة تفاهم للتنقيب عن النفط والغاز في البحر قبالة سواحل سوريا.
ووفقًا لبيان رسمي سوري، اليوم الأربعاء، تقضي مذكرة التفاهم بإنشاء أول حقل بحري في تاريخ البلاد، التي فتحت الأبواب لشركات عربية وغربية للاستثمار في قطاع الطاقة بكثافة منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024.
وذكرت وكالة الأنباء السورية أن الرئيس أحمد الشرع عقد اجتماعًا مع الشركة السورية للبترول (SPC)، التي أسستها دمشق قبل شهور للتوسع في الاستفادة من موارد البلاد النفطية، وممثلي شركتي شيفرون و"UCC" التابعة بدورها لشركة باور إنترناشونال القابضة القطرية، وبحضور المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس باراك.
ويمثل الاتفاق نقطة تحول لقطاع الطاقة السوري، الذي هيمنت عليه الشركات الروسية، في ظل تحالف نظام الأسد مع موسكو في مواجهة الغرب.
وكانت دمشق في عهد الأسد وقعت في عام 2013 اتفاقًا مع شركة سويوز نفت جاز الروسية للتنقيب عن النفط لأول مرة في البحر المتوسط، لكن المشروع تم إلغاؤه بعد عامين بسبب الحرب الأهلية في البلاد.
إذاً ما هي الاحتياطيات من النفط والغاز التي تحظى بها سوريا، وتسعى من خلالها لدعم تعافيها الاقتصادي؟ وكيف تقوم الإدارة السورية الجديدة بفتح الباب أمام الشركات العربية والغربية على حساب الروسية منذ تغيير نظام الحكم؟
طاقات مهدرة وفقًا لآخر الإحصاءات الدقيقة، قُدرت الاحتياطيات المؤكدة من النفط في سوريا بنحو 2.5 مليار برميل مثلت 0.2% من إجمالي الاحتياطيات العالمية، وفقًا لما ذكرته شركة بي بي البريطانية للنفط قبل اندلاع الحرب في 2011.
كما قُدرت احتياطيات الغاز الطبيعي في سوريا بنحو 0.3 مليار متر مكعب أي نحو 9.1 تريليون قدم مكعبة في نهاية 2010 مثلت 0.1% من إجمالي الاحتياطيات العالمية.
وتعتمد سوريا في استهلاكها المحلي وفي التصدير على الحقول البرية للنفط، وأبرزها حقل العمر في شمال شرق البلاد، وهو أكبر حقول سوريا وينتج حاليًا نحو 5,000 برميل يوميًا مقارنة بذروة تقارب 50,000 برميل يوميًا قبل الحرب.
إلا أن المياه الإقليمية لسوريا ظلت طاقة مهدرة في قطاع النفط والغاز، في حين توسعت إسرائيل، التي تطل أيضًا على ساحل المتوسط، في تطوير الحقول البحرية وبينها حقل ليفياثان العملاق للغاز قبالة سواحل إسرائيل، وهو أكبر أصول الطاقة في البلاد.
وأعلنت إسرائيل مؤخرًا عن اتفاقية كبرى لتوريد الغاز لمصر ستدر لتل أبيب 35 مليار دولار، وهي الأكبر في القطاع في شرق المتوسط.
ولبنان أيضًا، توسع في ترسيم حدوده البحرية مع إسرائيل، بوساطة أميركية، ومع قبرص، إذ يأمل بدوره أن تساعده عمليات التنقيب عن الغاز والنفط على تجاوز أزمة اقتصادية خانقة تسببت في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من فوربس الشرق الأوسط
