مصدر الصورة: AFP
أبدى مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تفاؤله بقدرة الوساطة الرباعية، التي تتوسط فيها بلاده إلى جانب مصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، على إيجاد حل سلمي للحرب المستمرة في السودان منذ نحو ثلاثة أعوام.
وقال خلال مؤتمر، عُقد في واشنطن لدعم العمل الإنساني في السودان، إن دول الرباعية توصلت إلى اتفاق بشأن النص النهائي لاتفاق سلام في السودان، بوجود وثيقة مقبولة يمكن أن تقود إلى هدنة إنسانية.
بل مضى إلى أبعد من ذلك، حين أكد أن الوثيقة ستُنقل إلى مجلس الأمن الدولي بعد مصادقة دول الرباعية عليها.
عراقيل كثيرة رغم التفاؤل الذي أبداه بولس بشأن إمكانية إنهاء الحرب المدمرة في السودان عبر الوساطة الدولية، إلا أن هناك الكثير من العراقيل والعقبات التي تواجه تنفيذ هذه الوثيقة.
فقبل تصريحاته بيوم واحد، أعلن تحالف "تأسيس" الموالي لقوات الدعم السريع رفضه وجود مصر ضمن دول الوساطة، بعد أن وصف دورها بالسلبي في الأزمة السودانية.
وأورد التحالف في بيان له العديد من الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ هذا الموقف، من بينها "دعم القاهرة للجيش السوداني تحت ذريعة الحفاظ على مؤسسات الدولة"، معتبراً هذا التدخل من الأسباب التي تؤدي إلى إطالة أمد الأزمة، بحسب البيان.
ودعا التحالف إلى مراجعة دور مصر بعد أن أصبحت، بحسب وصفه، منحازة إلى الجيش السوداني.
ومع أن الحكومة المصرية ظلت تؤكد على الدوام أنها تقف على الحياد، وتسعى إلى وقف الحرب والحفاظ على سيادة السودان، إلا أن قائد قوات الدعم السريع اتهم مصر أكثر من مرة، صراحة، بدعم الجيش السوداني في مواجهته.
ومن العقبات الأخرى موقف الحكومة السودانية الرافض لوجود دولة الإمارات ضمن دول الوساطة، وذلك بعد اتهامها بتقديم دعم عسكري ولوجيستي ومالي لقوات الدعم السريع.
عدم إحراز تقدم ملموس منذ اندلاع الحرب الدموية في البلاد في أبريل/نيسان 2023، طُرحت العديد من المبادرات والوساطات المحلية والإقليمية والدولية لوقف القتال، من بينها مبادرات من الرياض وواشنطن والقاهرة والمنامة، إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، إلا أنها جميعاً لم تنجح في إنهاء النزاع.
وكان أحدث تلك المقترحات خارطة الطريق التي طرحتها الرباعية، وهي الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، في سبتمبر/أيلول من العام قبل الماضي.
وتنص الخارطة على بدء هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار لمدة تسعة أشهر، ثم تبدأ عملية سياسية بمشاركة القوى المدنية، تنتهي بتشكيل حكومة مدنية لا يشارك فيها الجيش ولا قوات الدعم السريع.
واعتبر كثيرون هذه المبادرة الأنسب لحل الأزمة السودانية، نظراً لوجود دول ذات نفوذ وتأثير قوي على طرفي النزاع، لكن، وبعد مرور أشهر من طرحها، لم يحدث أي اختراق في الأزمة السودانية.
وفي هذا الصدد، أقر بولس بعدم إحراز تقدم ملموس بشأن إنهاء النزاع المسلح، قائلاً: "كنا نأمل في تحقيق السلام في أسرع وقت، وضاعفنا جهودنا، ومع ذلك لم نحقق الكثير حتى الآن".
"وُلدت ميتة" يفسر رئيس تحرير صحيفة إيلاف السودانية، خالد التيجاني، عدم قدرة وساطة الرباعية على إحداث اختراق حتى الآن، بقوله إنها "وُلدت ميتة"، وهي في الأساس غير مناسبة لحل الأزمة السودانية، وفقاً لتعبيره.
وقال رئيس تحرير صحيفة إيلاف السودانية إن خارطة الطريق التي طرحتها الرباعية تفتقر إلى الأسس الموضوعية، لأنها راعت مشاغل ومصالح الدول التي أصدرتها، وليس مصالح السودان، مضيفاً: "الخارطة خاطبت شواغل الدول، وتدخلت في الشأن السوداني بتحديدها.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي
